طلقني يوم ما اصدق
طلقني يوم ما صدّق كلام أمه وبعد خمس سنين، ابني فتح له الباب وقال له إنت شبه الراجل اللي ماما حاطة صورته في أوضتها!
اتطلقت من جوزي في نفس اليوم اللي أمه اتهمتني فيه إني قللت من احترامها. كان لسه خسر صفقة مهمة، وبدل ما يسمع مني ويعرف الحقيقة، طلّع كل غضبه فيّا.
وقّعت على ورق الطلاق، وخدت ابني ومشيت، وكنت فاكرة إني مش هشوفه تاني أبدًا
لحد ما عدى خمس سنين، وفي يوم ابني الصغير فتح له الباب وقال له
إنت شبه أوي الراجل اللي ماما حاطة صورته في أوضتها!
اسمي مريم عبد الرحمن.
لمدة سنتين، كنت متجوزة من منير الشناوي، واحد من أقوى رجال الأعمال في القاهرة.
أنا كنت جاية من عيلة بسيطة، إنما منير كان من عيلة كبيرة وليها نفوذ وعلاقات في كل حتة.
وأمه، الحاجة نادية، عمرها ما سابتني أنسى الفرق اللي كانت شايفاه بيني وبين ابنها.
كانت مقتنعة إن منير كان المفروض يتجوز واحدة غنية، متربية على الأصول اللي هي شايفاها، وليها اسم وعلاقات تليق بعيلتهم.
ومهما حاولت أحترمها وأعاملها كويس، كنت في نظرها دايمًا
الست اللي مالهاش مكان وسط العيلة دي.
لحد ما جه يوم، وفي لحظة واحدة، كل حاجة اتكسرت.
رجع منير البيت وهو في قمة غضبه، بعد ما خسر صفقة مهمة قدام واحد من منافسيه.
وقبل حتى ما ألحق أفتح بقي وأسأله عن اللي حصل، أمه سبقَتني بالكلام وقالت
منير، لازم تحط حد للتصرفات دي بتاعة مراتك!
كنت واقفة في الصالة، شايلة ابننا الصغير بين إيديا، وبصيت لها باستغراب.
منير بص لأمه وسألها
في إيه يا أمي؟
ردت وهي بتبص لي بنظرة مليانة اتهام
مراتك قللت من احترامي واتكلمت معايا بطريقة ما تليقش!
رديت بسرعة وأنا مصډومة
الكلام ده محصلش! أنا ما قللتش من احترامك ولا اتكلمت معاكي بالطريقة دي!
ضحكت ضحكة ساخرة، وقالت لابنها
شايف؟ أهي بتعمل كده تاني! بدل ما تعترف بغلطها، بتكابر كمان!
بصيت لمنير، وكنت لسه عندي أمل إنه يسمعني، ولو لمرة واحدة.
قلت له بصوت هادي
منير، أرجوك اسمعني بس. أنا ممكن أوضح لك كل حاجة.
لكن ملامحه كانت اتغيرت، ووشه بقى جامد من شدة الڠضب.
رد عليّا بحدة
مريم، مش ناقص ۏجع دماغ النهارده!
حسيت بقلبي بيتقبض، لكني حاولت أتمالك نفسي.
بس أمك بتقول كلام ما حصلش! هي بتتهمني بحاجة أنا معملتهاش، وإنت حتى مش عايز تسمع مني!
الحاجة نادية شبكت إيديها قدام صدرها، وبصت لي بانتصار واضح.
أنا قلت لك من أول يوم إن البنت دي مش مناسبة لعيلتنا. لا هي من مستوانا، ولا عمرها هتعرف تتصرف زي ما يليق باسمنا!
بصيت لمنير، مستنية منه كلمة واحدة يدافع بيها عني، أو حتى يطلب من أمه إنها ما تهيننيش بالشكل ده.
لكنه فجأة زعق
خلاص بقى! كفاية!
ابني اتحرك في حضڼي واتخض من صوته العالي، فضمّيته لصدري وأنا بحاول أهديه.
وفي اللحظة دي، قالت الحاجة نادية ببرود شديد
طالما هي مش طايقة العيلة دي، يبقى يمكن الأحسن إنها ما تبقاش واحدة منها أصلًا!
سكتُّ تمامًا.
كنت مستنية منير يرفض الكلام ده، أو يقول لها إن مهما حصل، أنا مراته وأم ابنه.
لكن اللي حصل كان أبعد حاجة ممكن أتخيلها.
بص لي مباشرة، وقال بنبرة خالية من أي إحساس
يمكن فعلًا إحنا ما كانش المفروض نتجوز من البداية.
حسيت إن جسمي كله اتجمد في مكانه.