هو الراجل ده مش هيخلص تنظيف

أما أنا، فمكنتش محتاجة أشوفهم بيتعذبوا علشان أحس إني انتصرت.

انتصاري الحقيقي كان إني رجعت أقدر أبص لنفسي في المراية من غير ما أحس إني خذلت أبويا، أو خذلت نفسي، أو سمحت لحد يهينني علشان أحافظ على شكل حياة من بره وهي مدمرة من جوه.

رجعت حقي، ووقفت جنب أبويا، وبدأت صفحة جديدة من حياتي.

صفحة مفيهاش خوف من خسارة حد، ولا إحساس إني لازم أشتري حب الناس بتعبي وفلوسي.

وعرفت إن البيت مش مجرد مكان بنعيش فيه، وإن الجواز مش مجرد اسم على ورقة، وإن العيلة مش بالدم لوحده.

العيلة الحقيقية هي اللي تحافظ على كرامتك في غيابك قبل وجودك، واللي تسندك وقت ضعفك بدل ما تستغله، واللي تحس معاها إنك آمن، مش مضطر تفضل طول الوقت تثبت إنك تستاهل الحب والاحترام.

أنا ياسمين، ومشيت من جوايا حكاية كنت فاكرة إنها هتفضل تجرحني طول العمر. لكن في الآخر، اكتشفت إن أصعب نهاية ممكن نعيشها، ساعات بتكون هي البداية اللي كنا محتاجينها علشان نرجع لنفسنا.

ومن يومها، بقيت مؤمنة إن مفيش بيت يستاهل نحافظ عليه على حساب كرامتنا، ومفيش حب حقيقي يطلب مننا نتخلى عن أهلنا، ومفيش ثقة معناها إننا نغمض عينينا عن الغلط.

لأن اللي يحبك بجد، عمره ما هيخليك تختار بينه وبين كرامتك.

ويمكن دي كانت أهم حاجة اتعلمتها من كل اللي حصل: إن خسارة شخص غدر بيك مش نهاية حياتك، وإنك ساعات لما بتقفل باب اتوجعت وراه كتير، بتكتشف إن فيه أبواب تانية مستنياك، وراها راحة بال وحياة تستاهل تبدأ من جديد.

الكاتبة نرمين عادل همام

تمت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *