هو الراجل ده مش هيخلص تنظيف

هي كانت بتشتغل في العقارات، وعندها فعلًا خمس قطع أراضي في منطقة صناعية بعيدة، لكنها مكنتش من الأراضي اللي عليها طلب كبير، ولا كانت فيه أي معلومات مؤكدة عن مشروع ضخم هيخلي أسعارها ترتفع بالشكل اللي طارق تخيله.

الفكرة كلها كانت إن طارق هو اللي هيختار يدخل الصفقة، مدفوع بطمعه وثقته العمياء في إنه أذكى من كل اللي حواليه.

ولما وصل المكتب، ريهام كانت قاعدة ورا مكتبها، قدامها شوية ملفات، وبتتكلم في التليفون كأنها مشغولة جدًا.

دخل طارق لابس أشيك بدلة عنده، وماسك موبايله، وبيحاول يبان كرجل أعمال كبير.

قال بثقة:

“أنا طارق، جوز ياسمين. هي كلمتك عني، صح؟”

ريهام قفلت المكالمة، وبصتله بهدوء.

“أيوه، قالت لي إنك ممكن تكون مهتم بالأراضي. بس خليني أوضحلك من الأول، أنا مش بحب أضيع وقتي ولا وقت حد. عندي خمس قطع أراضي، والستة مليون جنيه تمنهم كلهم. لو مناسبين ليك، نتكلم في التفاصيل. لو مش مناسبين، مفيش مشكلة.”

طارق بص للأوراق اللي قدامها، وبعدها سألها:

“وإيه اللي يخلي صاحبتك تبيع بالسعر ده دلوقتي، لو فعلًا المنطقة دي ليها مستقبل؟”

ريهام اتظاهرت بالتردد، وقالت:

“هي عليها التزامات مالية، ومحتاجة سيولة بسرعة. وأنا مش هقدر أضمنلك سعر الأراضي بعد كده، ولا أقدر أقولك إن فيه مشروع مؤكد. دي أرض، وليها مكسبها وخسارتها زي أي استثمار.”

كان المفروض الكلام ده يخليه يفكر مرتين، لكنه كان بالفعل مقتنع إنه عرف سر محدش غيره يعرفه.

وفوق ده كله، كان عايز يثبت لنفسه إنه يقدر يبقى أغنى مني، وإنه مش هيعيش طول عمره في ضل مراته.

بعد كلام قصير، اتفق مع ريهام إنه يشتري قطعتين في البداية، ويدفع مقدم لحجز التلاتة الباقيين، على أن يكمل المبلغ خلال خمسة أيام.

دفع تلاتة مليون جنيه، منهم تمن القطعتين والمقدم المتفق عليه، ووقّع على العقود من غير ما يدي نفسه فرصة يراجع كل التفاصيل بهدوء.

خرج من المكتب وهو متخيل نفسه على أول طريق الثراء، ومش واخد باله إنه دخل الصفقة بإرادته، وإنه مفيش حد وعده بمكسب مضمون.

لكن أول ما ركب عربيته، بدأ يفكر في المشكلة الجديدة.

هو محتاج تلاتة مليون جنيه كمان خلال خمسة أيام علشان يكمل الصفقة.

والفلوس دي لازم يجيبها من أي مكان.

وهنا، طمعه بدأ ياخده لطريق أخطر بكتير.

في الليلة دي، رجع طارق البيت وهو مشغول بالمبلغ اللي ناقصه. دخل من غير ما يقف يتكلم معايا، وراح على طول لأوضة أمه، اللي كانت قاعدة مع هند.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *