بعد ولاد تي
واحدة بتسرق من الشركة!
سميحة رفعت صوتها
أنا عملت كل ده عشان مصلحتك! عشان أحمي اسم عيلة الشناوي! إنت مش فاهم إن الأطفال الأربعة دول مستقبل العيلة؟
في اللحظة دي، اتدخلت أنا لأول مرة.
قلت بهدوء
لأ يا طنط سميحة. مستقبل العيلة مش أربعة أطفال يتربوا من غير أمهم، ولا فلوس تتسرق باسم الحفاظ على الاسم. مستقبل أي عيلة بيبدأ من الناس اللي جواها، مش من عدد الورثة اللي بيتكتبوا في شجرة العيلة.
فؤاد بص لي.
ولأول مرة من ساعة ما دخل الأوضة، شفت في عينيه حاجة مختلفة.
مش ڠضب.
ولا احتقار.
كان فيه خجل، لكنه خجل متأخر جدًا.
قرب مني وقال
ليلى… أنا…
رفع إيده كأنه عايز يمسك إيدي، لكني رجعت لورا.
قلت له
ماتقولش حاجة دلوقتي. أنا مش محتاجة اعتذار منك، ومش عايزة منك أي فلوس. أنا عايزة أمشي بأولادي، وإنت لازم تفهم إنهم مش ملكك لوحدك.
رد بسرعة
أنا مش همنعك! خديهم، وأنا هخلي كل حاجة ترجع زي ما كانت!
بصيت له بحزن.
زي ما كانت؟ إنت فاكر إن فيه حاجة ممكن ترجع زي ما كانت بعد اللي عملته؟
ماعرفش يرد.
وفي اللحظة دي، منى اتصلت بيا.
رديت، فجالي صوتها قلقان
ليلى، لازم تتحركي بسرعة. أنا اكتشفت حاجة مهمة في المستندات. فيه تحويلات مالية تمت باسم نور، وفيه توقيعات مشپوهة من داخل الشركة. الموضوع أكبر من اللي كنا متخيلينه.
سألتها
يعني إيه؟
قالت
فيه احتمال كبير إن نور كانت بتستغل علاقتها بفؤاد عشان توصل لحسابات الشركة، وإن فيه ناس تانية متورطة معاها. أنا بعتّ نسخة من المستندات للمحامي اللي اتفقنا معاه، وهو قال لنا ما نتصرفش في أي حاجة قبل ما يراجعها قانونيًا.
سمع فؤاد الكلام، ومد إيده ناحية الموبايل.
منى، أنا فؤاد الشناوي. ابعتي لي كل المستندات، وأنا هتصرف.
لكن منى ردت بصرامة
حضرتك تقدر تتواصل مع المحامي مباشرة. أنا مش هبعت بيانات مالية خاصة لأي حد من غير مراجعة قانونية.
وبعدها قفلت.
فؤاد فضل ساكت، وبعد لحظات لف ناحية أمه وقال
من النهارده، مفيش أي قرار يخص ليلى أو الأطفال هيتاخد من غير موافقتها. وأي حد يقرب منهم أو يحاول ياخدهم بالقوة، هيتحاسب.
سميحة بصت له پصدمة.
إنت بتتحدى أمك عشان واحدة طلقتها؟
رد عليها
أنا بتحدى نفسي قبل ما أتحداكي. أنا اللي ظلمت ليلى، وأنا اللي كنت فاكر إن الفلوس تقدر تشتري كل حاجة. لكن واضح إني كنت أعمى.
ماحسيتش بالانتصار وأنا بسمع كلامه.
لأن اعترافه بغلطه ماكانش هيمسح اللي حصل.
كل اللي كنت بفكر فيه وقتها إن أولادي لازم يخرجوا من المستشفى بأمان، وإن حياتي معاهم لازم تبدأ بعيد عن الصراعات دي.
منى وصلت بعد دقائق، ومعاها محامي كانت واثقة فيه.
بعد مراجعة الوضع، اتفقنا إن الأطفال ماينفعش يتحركوا بطريقة تعرض صحتهم للخطړ، وإن لازم يتم ترتيب نقلهم تحت إشراف طبي، مع توثيق كل الإجراءات وحفظ حقي القانوني كأم.
ولأول مرة من ساعات طويلة، حسيت إن فيه حد واقف جنبي بجد.
قبل ما أخرج من الأوضة، بصيت لفؤاد وقلت
إنت خسرتني يوم ما اعتبرتني مجرد وسيلة تجيب لك ورثة. مش يوم ما مضيت على الطلاق.
وبعدها خرجت مع منى، وأنا عارفة إن المعركة الحقيقية لسه ما انتهتش.
لأن تاني يوم الصبح، قرار واحد من فؤاد هيكشف حقيقة أكبر، وهيخلي كل أفراد عيلة الشناوي يقفوا في صفوف مختلفة.
الجزء الرابع الحقيقة اللي غيّرت كل حاجة.. والنهاية اللي ماكانش حد يتوقعها
عدت أيام صعبة بعد اللي حصل في المستشفى.
الأطفال كانوا تحت رعاية طبية متخصصة، وأنا كنت بتعافى من العملية،