لما رفضت ادفع فاتوره
المحاسب قاللي اللي عندنا دلوقتي نمط مالي مريب، لكنه محتاج ربط بالمستندات الأصلية. لو فيه طلب تمويل اتقدم باسمك، لازم نعرف مين قدّمه ومين اعتمده. الأستاذ حسام أضاف وهنطلب رسميًا وقف أي إجراءات مبنية على موافقة إنتِ بتنفيها، لحد ما يتم التحقق منها.
والأهم، ما نتكلمش عن نتيجة التحقيق كأنها محسومة. كنت موافقة. أنا ما كنتش محتاجة أصرخ إنهم حرامية عشان أثبت إن فيه حاجة غلط. كنت محتاجة الحقيقة تطلع من الورق، مش من صوتي. بعد تلات أيام، كريم اتصل بيا.
ما رديتش. بعت رسالة مريم، لازم نتكلم. اللي حصل في المطعم خرج عن السيطرة، وأنا مستعد أعتذر. بعدها رسالة تانية أنا عارف إني غلطت لما رميت النبيذ. بس إنتِ كمان استفزيتيني قدام أمي. قريت الرسالة مرتين. حتى وهو بيعتذر، كان بيحاول يوزع المسؤولية على الطرفين.
كأنه ما زال مقتنعًا إن كرامتي هي اللي استفزته، وإن الاعتــ,,ـــــدا مجرد ما رديتش. بعد ساعة، بعت إنتِ هتضيعي جواز خمس سنين عشان موقف؟ المرة دي، كتبت ردًا واحدًا أنا مش بضيّع جوازنا بسبب موقف. أنا براجع كل اللي حصل خلال خمس سنين، وبحمي نفسي وحقوقي.
أي كلام بينا هيكون من خلال المحامي. بعت بعدها مكالمات كتير. ما رديتش. وبالليل، لقيت نوال هانم باعتالي رسالة صوتية. كان صوتها هادي في الأول، وبعدها بدأ يعلى. إنتِ فاكرة نفسك كسبتي؟ كريم ابني، ومش هسمحلك تدمري مستقبله. إنتِ كنتِ عارفة إنه بيمر بأزمة، ووافقتي تساعديه.
دلوقتي لما الدنيا اتعقدت، قررتي تقلبي عليه؟ وقفت التسجيل قبل ما يخلص. وبعتّه للأستاذ حسام عشان يفضل محفوظ ضمن المراسلات، من غير ما أرد عليها. ما كانش عندي رغبة أجادلها. اللي بيغيّر الحقيقة حسب مصلحته، مش هتقنعه الكلمات. لكن المفاجأة الحقيقية جت في نفس الليلة.
شريف بعت للمحامي رسالة، وقال إنه مستعد يدلي بأقواله عن المستندات اللي شافها في مكتب الشركة، وعن طلب التوقيع اللي رفضه. وحدد ميعاد عشان يسلّم النسخ اللي عنده للجهة المختصة. ما طلبش مني فلوس. وما طلبش مني أسامحه.
قال بس إنه مش عايز يفضل ساكت وهو شايف إن فيه حاجة غلط. وده ما كانش دليل إدانة لوحده، لكنه كان خيطًا مهمًا يستحق الفحص. بعد أسبوع، طلبت مني جهة التحقيق تقديم إفادتي عن العمليات المالية محل الاعتراض، وعن علاقتي بكريم، وأي موافقات سبق إني منحتها له.