لما رفضت ادفع فاتوره
الشركة الصغيرة اللي استقبلت التحويلات كانت بتتعامل مع شركة مقاولات فرعية نفذت أعمالًا لصالح شركة كريم. ده معناه إن جزءًا من الأموال ممكن يكون مرتبطًا بمعاملات تجارية فعلية، وجزء تاني محتاج تفسيرًا مختلفًا. الأستاذ حسام قاللي إحنا ما ينفعش نستبق التحقيق.
لازم نفرّق بين أي مصروف له مستند تجاري صحيح، وأي معاملة تمت من غير إذنك أو اتقدمت بمعلومات غير صحيحة. كنت موافقة. ما كنتش عايزة أبني قضيتي على افتراضات، حتى لو كنت متأكدة إن كريم خدعني في حاجات كتير.
كنت عايزة كل جنيه يتحدد مصدـ,,ـــره ومصيره. وكل توقيع يتعرف مين كتبه. وكل شخص يتحمل مسؤوليته على قد اللي يثبت عليه، مش على قد ڠضبي منه. لكن كريم كان بدأ يحس إن الأرض بتنسحب من تحت رجليه. اتصل بشريف أكتر من مرة، وطلب منه يتراجع عن أقواله. شريف رفض.
وبحسب الرسائل اللي سلّمها للمحامي، كريم قاله إنه بېخرب العيلة، وإن أمه ممكن تتعرض لمشاكل بسببه. شريف رد عليه أنا ما اتكلمتش غير عن اللي شفته. لو كل حاجة سليمة، الحقيقة هتثبت ده. المرة دي، كريم ما ردش.
بعد شهر تقريبًا من ليلة المطعم، وصلتني دعوة لحضور جلسة مواجهة إجرائية ضمن التحقيق، بعد استكمال جزء من المستندات المطلوبة. ما كانتش جلسة محاكمة، وماما إجراءات الانفصال اتقدمت، كريم طلب يقابلني مرة أخيرة. المحامي اقترح إن أي نقاش مالي أو قانوني يفضل من خلاله، لكن كريم بعت رسالة قال فيها إنه عايز يعتذر من غير ما يطلب مني أرجع.
وافقت أقابله في مكتب المحامي، بحضوره. دخل كريم، وكان شكله مختلف. ما بقاش لابس الساعات الغالية اللي كان بيحب يلفت بيها النظر، ولا بيتكلم بنفس الثقة القديمة. قعد قدامي، وحط إيديه على ركبته. قال أنا عارف إنك مش هتسامحيني. ما رديتش.
كمل أنا كنت فاكر إنك هتفضلي موجودة مهما عملت. كنت فاكر إنك بتحبيني لدرجة إنك هتعدّي أي حاجة. قلتله أنا فعلًا كنت بحبك. هز رأسه. عارف. لأ، إنت ما كنتش عارف. لو كنت عارف، ما كنتش استخدمت حبي ليك كأنه ضمان إنك تعمل اللي إنت عايزه. نزل عينه.
أنا خسړت كتير يا مريم. رديت وأنا كمان خسړت. خسړت وقت، وثقة، وإحساس بالأمان. بس الفرق إني ما استخدمتش خسارتي عشان أبرر إني أؤذيك. سكت فترة طويلة. وبعدين قال أنا ندمان على اللي حصل في المطعم. بصيتله.