لما رفضت ادفع فاتوره
إنت ندمان على اللي حصل، ولا ندمان إنك ما بقيتش قادر تتحكم في النتيجة؟ رفع عينه، لكنه ما لاقاش إجابة. كملت يوم ما رميت النبيذ في وشي، إنت كنت متأكد إني هدفع. مش عشان الفاتورة، لكن عشان إنت متعود إن تهديدك بيجيب نتيجة.
كنت متأكد إني هخاف من كلمة الطلاق أكتر ما أخاف من إهانتك. قال بصوت منخفض أنا ما كنتش متخيل إنك هتتصرفي كده. وده كان أكبر غلط عندك. إنت كنت شايف سكوتي موافقة، وتنازلي ضعف، ومساعدتي ليك حق مكتسب.
ما سألتش نفسك مرة إذا كنت بعمل ده برضاي، ولا عشان خاېفة أخسر البيت. دمعت عينه. لكن دموعه ما غيرتش اللي حصل. قلتله أنا مش جاية أنتقم منك. ومش جاية أسمع وعود جديدة. أنا جاية أقولك إن حياتنا انتهت، وإن أي حقوق مالية هتتحدد بالأوراق والقانون.
غير كده، كل واحد فينا يكمل طريقه. قال يعني مفيش فرصة؟ رديت من غير تردد لأ. وقف، وفضل باصصلي كأنه مستني مني أتراجع في آخر لحظة. لكن المرة دي، ما تراجعتش. خرج من المكتب، وأنا فضلت قاعدة مكاني شوية.
ما بكيتش. ما حسيتش بالانتصار. حسيت براحة هادية، شبه إحساس شخص كان شايل حمل تقيل طول سنين، وأخيرًا حطه على الأرض. في آخر زيارة للمحامي لمراجعة المستندات، سألني إذا كنت عايزة أضيف أي طلبات جديدة في الملف.
قلتله عايزة أتأكد إن كل حاجة اتوثقت، وإن مفيش أي صلاحية مالية باسمي لسه ممكن تتستخدم من غير إذني. أكدلي إن الإجراءات الخاصة بحساباتي اتحدثت، وإن أي مطالبة مالية هتستمر وفق المستندات المتاحة، وإن التحقيق في المعاملات محل الڼزاع ما زال له مساره المستقل.
شكرته، وخرجت. في العربية، فتحت موبايلي، ولقيت رسالة من رقم غريب. كانت من نوال هانم. كتبت إنتِ خربتي بيت ابني، وربنا مش هيسيبك. قريت الرسالة، وبعدها عملت لها حفظ ضمن المراسلات، من غير ما أرد. ما بقيتش محتاجة أشرح لها إن البيت ما بيتهدش لما واحدة ترفض الإهانة.
كتبت إنتِ خربتي بيت ابني، وربنا مش هيسيبك. قريت الرسالة، وبعدها عملت لها حفظ ضمن المراسلات، من غير ما أرد. ما بقيتش محتاجة أشرح لها إن البيت ما بيتهدش لما واحدة ترفض الإهانة. البيت بيتهد لما اللي جواه يقرر إن الخۏف أهم من الاحترام، وإن الفلوس أهم من الأمانة، وإن اللي بيحب لازم يسكت حتى لو اتظلــ,,ـــــم.