لما رفضت ادفع فاتوره
ويخليك تهددني؟ لأ يا مريم، أنا غلطان. سكت لحظة، وبعدين مد إيده بالورد. خلينا نبدأ من جديد. ما أخدتش الورد. قلتله قبل ما نتكلم عن البداية الجديدة، جاوبني على سؤال واحد. هل إنت استخدمت بياناتي في طلب التمويل اللي أنا ما وافقتش عليه؟ وشه اتشد.
مين قالك الكلام ده؟ جاوب على السؤال. بص ناحية خالتي، وبعدين رجع بصلي. إنتِ فاهمة الموضوع غلط. كان فيه إجراء إداري، وأنا كنت ناوي أشرحلك. ليه ما شرحتليش قبل ما تقدّم الطلب؟ عشان كنت خاېف ترفضي. ضحكت من غير فرحة.
يعني إنت كنت عارف إني مش موافقة، وعملت اللي إنت عايزه على أمل إني أوافق بعدين؟ رد بسرعة ما حصلش ضرر. التمويل ما اكتملش. قلتله ده مش جواب السؤال. بدأ يفقد هدوءه. إنتِ مصممة تطلعي مني وحش! أنا كنت بحاول أنقذ شركتي. كل اللي عملته كان عشان مستقبلنا.
لكنك اخترت إنك تستخدم اسمي من غير إذني، وبعدها تهينني قدام الناس عشان أدفع فاتورة إنت اللي طلبتها. قال بعصبية إنتِ بتكبري كل حاجة! رديت لأ. أنا بطلت أصغّر اللي بتعمله. حط الورد على السور، وقرب خطوة. خالتي اتحركت فورًا ووقفت جنبي.
كريم رجع مكانه، وبصلي بنظرة فيها ڠضب وندم وخوف، وكلهم متداخلين. قال لو سيبتيني دلوقتي، هتندمي. إنتِ مش هتلاقي حد يستحمل شخصيتك دي. بصيتله للمرة الأخيرة. أنا مش بدور على حد يستحملني. أنا بدور على حياة ما اضطرش فيها أستحمل الإهانة. لفيت ودخلت البيت.
سمعت خطواته وهو بيمشي، وبعدها صوت باب العربية. ما خرجتش أبص. ولأول مرة من خمس سنين، ما حسيتش إني لازم أجري وراه عشان أصلح حاجة هو اللي كسرها. في الأيام اللي بعدها، بدأت نتائج المراجعة المالية تظهر بشكل أوضح.
البنك أكد إن فيه معاملات محل اعتراض، وإنه بيجمع المستندات المتعلقة بها. والجهات المختصة طلبت معلومات إضافية من الشركة اللي استقبلت التحويلات، ومن مكتب المحاسبة اللي أعد بعض المستندات. كمان اتضح إن طلب التمويل اللي اسمي موجود فيه ما وصلش لمرحلة الصرف النهائي، لكن الملف كان بيتجهز على أساس بيانات لازم يتم التحقق منها.
المحاسب القانوني اكتشف اختلافات بين نسخة المستندات اللي اتقدمت باسمي وبين النماذج الأصلية المحفوظة عندي. الاختلافات دي ما كانتش حكمًا نهائيًا بالتزوير، لكنها كانت سببًا واضحًا لطلب فحص فني للتوقيعات والتحقق من مصدـ,,ـــر المستندات. وفي وسط كل ده، ظهرت معلومة جديدة.