اتجوزت ست تخينه

وبعدين بصت لدون جاكوبو وقالت:

— إنت فاكر الطريق القديم اللي كان بيعدّي من ورا حظيرة الخراف ويوصل للمخزن الصغير عند سفح الجبل؟

العجوز فتح عينيه بدهشة.

— أيوه، بس المخزن ده مقفول من سنين!

— كويس. خد الكيس ده، وخبّيه هناك لحد ما أطلبه منك. ومهما حصل، ما تسلّموش لأي حد غيري أو لإيفاريستو.

إيفاريستو اعترض فورًا:

— لأ، مش هسيبك تواجهيهم لوحدك!

بصتله ماجدالينا وقالت:

— أنا مش بطلب منك تسيبني. أنا بطلب منك تثبت للمرة الأولى إنك تقدر تتحمل مسؤولية المزرعة اللي ورثتها عن أبوك.

الكلام خلّاه يسكت.

أخد دون جاكوبو الكيس وخرج من الباب الخلفي، وبعدها ماجدالينا وإيفاريستو اتجهوا ناحية المدخل الرئيسي.

أول ما فتحوا الباب، لقوا دون سيفيرو واقف على حصانه، حواليه أربعة رجال، ومعاه ضابط من شرطة المنطقة.

كان لابس معطف أسود طويل، ووشه مليان ثقة، كأنه داخل يستلم أرضه مش يواجه اتهام.

نزل من على الحصان، وبص لماجدالينا بابتسامة مستفزة.

— أخيرًا خرجتِ يا ست ماجدالينا! كنت فاكر إنك هتفضلي مستخبية وسط الخراف بتاعتك!

ماجدالينا ردت من غير ما تتأثر:

لمحة نيوز
— وأنا كنت فاكرة إن الراجل اللي عنده فلوس كتير هيكون عنده أخلاق كمان.

الناس اللي اتجمعت عند البوابة همهموا، وبعضهم حاول يخفي ابتسامته.

دون سيفيرو احمرّ وشه، لكنه أشار للضابط وقال:

— الست دي دخلت مخزن المستندات الخاص بيا، وسرقت أوراق ملكية مهمة. أنا بطلب تفتيش المزرعة واسترجاع ممتلكاتي فورًا.

الضابط التفت لماجدالينا.

— هل عندك رد على الاتهام ده؟

قالت بثبات:

— عندي رد، وعندي سؤال كمان. إزاي سرقت أوراق من مكان عمري ما دخلته، في وقت كنت فيه في السوق مع زوجي؟ فيه شهود يقدروا يثبتوا كلامي.

دون سيفيرو ضحك بسخرية.

— الشهود؟! تجار السوق مش هيخاطروا بمصالحهم علشان ست غريبة زيك!

لكن قبل ما الضابط يرد، ظهر رجل من آخر الطريق، بيجري وهو ماسك دفتر صغير.

كان دون رامون، تاجر الصوف اللي اشترى من ماجدالينا أول دفعة.

وقف قدام الضابط وقال:

— أنا شاهد على إنها كانت في السوق النهارده، وعندي إيصال البيع بالتوقيت والتاريخ. والراجل ده بيقول إنها سرقت أوراقه، لكن أنا شايف إنها كانت بتبيع بضاعتها قدامي!

دون سيفيرو بصله بغيظ.

— وإنت مالك بالموضوع يا رامون؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *