اتجوزت ست تخينه

دون سيفيرو ضحك باستهزاء.

— وإنت متوقع إننا نصدق كلامك من غير ما نشوف أي حاجة؟

دون رافائيل بصله بثبات.

— مش محتاج تصدقني. المستندات هتتقدم للجهة المختصة، وهي اللي هتراجع صحتها.

وبعدين سلّم ماجدالينا نسخة من العقد، وقال:

— احتفظي بيها كويس. دي ممكن تكون بداية استرداد حق عيلتك، لكن لازم تكمّلي البحث عن الصفحة الناقصة.

ماجدالينا أخدت الورقة، وحست لأول مرة إن فيه أمل حقيقي في إنقاذ المزرعة.

لكن قبل ما يخرجوا، دون فيرمين قرب منها وهمس:

— لو كنت مكانك، ما كنتش هثق في كل اللي بيقولوا إنهم عايزين يساعدوكي. أحيانًا أقرب الناس ليكي بيكونوا مخبيين الحقيقة عنك.

ماجدالينا بصتله بحدة.

— لو عندك حاجة تقولها، قولها قدام الناس.

ابتسم وقال:

— مش دلوقتي. لما تعرفي حكاية أبوكي كاملة، هتفهمي ليه.

وبعدين خرج مع دون سيفيرو.

رجعت ماجدالينا وإيفاريستو المزرعة، ومعاهم نسخة العقد.

طول الطريق، إيفاريستو كان ساكت، لحد ما قال فجأة:

— أنا مش قادر أفهم. لو أبوكي كان عارف إن فيه مشكلة في الاتفاق، ليه ما قالش لحد؟

ماجدالينا ردت وهي بتبص للطريق:

— يمكن كان بيحاول يحمينا، ويمكن فيه حاجة حصلت خلت الأمور تتعقد. لكن مش هصدق أي اتهام ضد أبويا من غير دليل.

لما وصلوا، لقوا دون جاكوبو مستنيهم قدام الحظيرة.

وشه كان متوتر، وفي إيده ظرف قديم.

قال:

— يا ماجدالينا، فيه حد ساب الظرف ده عند الباب، وقال إنه لازم يوصلك بنفسك.

ماجدالينا فتحت الظرف، ولقت جواه ورقة صغيرة مكتوب عليها:

«لو عايزة تعرفي الحقيقة عن أبوكي، تعالي وحدك إلى الطاحونة القديمة بعد غروب الشمس. هتلاقي هناك الشخص اللي كان شاهدًا على آخر اتفاق بين ماتيو رييس ودون سيفيرو».

إيفاريستو خطف الورقة من إيدها.

— مش هتروحي لوحدك! ده ممكن يكون فخ!

ماجدالينا ردت:

— وأنا مش هتجاهل فرصة ممكن تكشف الحقيقة.

— يبقى نروح سوا.

بصتله لحظة، وبعدها وافقت.

مع غروب الشمس، وصلوا للطاحونة القديمة.

المكان كان مهجورًا، وأبوابه بتصرصر مع الهوا، بينما صوت الميّه البعيدة كان جاي من ناحية الجبل.

دخلوا بحذر، ورفع إيفاريستو المصباح.

— فيه حد هنا؟

جالهم صوت راجل من الدور العلوي:

— اطلعوا. أنا مستنيكم.

طلعوا السلم الخشبي، ولما وصلوا، لقوا راجلًا عجوزًا قاعد جنب الشباك، وقدامه صندوق صغير.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *