الميه كانت بتنزل
مهاب ساعد في تحويل الفلوس، ونيفين ساهمت في إعداد مواد دعائية لبرامج تشغيل وتدريب عمال وهمية، أما محاسب العيلة، فكان مسؤول عن تأسيس الشركات الوهمية اللي استخدموها في تمرير الأموال.
وبحلول الوقت اللي دخلت فيه التحقيق، كانت ملايين الجنيهات اتصرفت في غير الأغراض المخصصة ليها.
أما فرح نيفين، فكان جزء من آخر محاولة لإنقاذ الوضع المالي للعيلة.
عيلة ناثان كانت غنية، لكن أمواله الأساسية كانت محفوظة في صندوق ائتماني، وده كان بيحميها من التصرف فيها بشكل مباشر.
شاهيناز ونيفين أقنعوه إنه بعد الجواز يوافق على استثمار كبير في المزرعة، بحجة إنهم عايزين يوسعوا النشاط ويفتحوا جناح جديد لفندق فاخر تابع للمشروع.. لكن الخطة الحقيقية كانت تغطية الحسابات الناقصة وإخفاء آثار التحويلات القديمة قبل المراجعة المالية الجديدة.
ناثان كان فاكر إنه داخل شراكة استثمارية مربحة، وما كانش يعرف إنه ممكن يتحمل مسؤولية ديون عيلة كاملة. بعد انكشاف التفاصيل، تقدم بطلب لإلغاء الجواز، وبدأت الإجراءات القانونية الخاصة بيه.
أما شاهيناز، ففضلت تصر إنها كانت بتحاول تحمي أولادها، ومهاب ادعى إنه كان بيمضي على مستندات من غير ما يفهم كل تفاصيلها، ونيفين قالت إن الرسايل اتفهمت بطريقة غلط.. لكن الأدلة كانت بتقول حكاية مختلفة.
استمرت الإجراءات القضائية فترة طويلة، وفي النهاية تحمّل كل واحد منهم المسؤولية القانونية عن المخالفات اللي ثبتت عليه، واتحطت المزرعة تحت إدارة مستقلة قبل ما يتم بيعها لاحقًا.
أنا شهدت بس على المستندات اللي راجعتها بنفسي، وعلى الوقائع اللي كنت عارفاها بشكل مباشر.. ما بالغتش، وما حاولتش أنتقم من حد، لأن الحقيقة ما كانتش محتاجة غضبي عشان تثبت نفسها.
آدم قضى اتناشر يوم في المستشفى قبل ما الدكتور يسمح لي أخده البيت.
في الصبح اللي خرجنا فيه، كانت السما صافية والشمس منورة الدنيا. رنا زينت البلكونة الصغيرة عندي بشرائط زرقا وبيضا، وعلقت لافتة مكتوب عليها بخط إيدها: “حمد لله على السلامة يا بطلنا الصغير”.
أمي جت من محافظتها، وقررت تقعد معايا ست أسابيع تساعدني في رعاية آدم. كانت بتطبخ وتنضف، وتشيله لما أكون محتاجة أنام، وتقعد جنبي بالساعات وأنا بحكيلها عن كل اللي حصل.