الميه كانت بتنزل
أربعطاشر يوم كاملين، وأنا بحاول أقنع نفسي إن فيه تفسير تاني، وإن مهاب مستحيل يكون متورط بالشكل ده.
كنت كل ما أبص على المستندات، أقول لنفسي يمكن فيه حاجة ناقصة، يمكن توقيعه اتستخدم من غير علمه، يمكن فيه تفصيلة أنا لسه ما اكتشفتهاش.
كنت بدور له على أي مبرر، حتى لو المبرر ده مش منطقي.
لكن دلوقتي، وأنا محبوسة في الحمام، وبطلب منه ينقذني أنا وابنه، وهو كل اللي شاغله إن فرح أخته نيفين ما يتعطلش، فهمت أخيرًا الحقيقة اللي كنت برفض أصدقها.
مفيش تفسير تاني!
مهاب اختار عيلته ومصالحهم ومظهرهم قدام الناس، حتى لو كان التمن سلامتي وسلامة ابنه اللي لسه ما شافش النور.
والأصعب من كل ده، إني اكتشفت الحقيقة في اللحظة اللي كنت محتاجاه فيها أكتر من أي وقت فات.
انقباضة قوية خلتني أتشبث بحافة الرخامة، وأنا بحاول أقاوم الألم اللي كان بيزيد مع كل دقيقة بتعدي.
غمضت عيني، وخدت نفس طويل، وحاولت أفتكر تعليمات الدكتور لو حسيت بأي علامات ولادة مبكرة….يتبع للجزء الاخير ال فيه اكبر سر ممكن نعرفوا عنهم
انقباضة قوية خلتني أتشبث بحافة الرخامة، وأنا بحاول أقاوم الألم اللي كان بيزيد مع كل دقيقة بتعدي.
غمضت عيني، وخدت نفس طويل، وحاولت أفتكر تعليمات الدكتور لو حسيت بأي علامات ولادة مبكرة.
كنت مرعوبة على ابني، لكن كان لازم أحافظ على هدوئي على قد ما أقدر.
شنطتي كانت لسه معلقة على كتفي، وجواها موبايلي الشخصي، لكن مهاب كان عارف الرقم السري بتاعه، وكمان شبكة الاتصالات في المزرعة كانت تحت سيطرة الإدارة، وده خلاني أتردد في استخدامه.
لكن لحسن حظي، كان معايا موبايل تاني.
بحكم طبيعة شغلي، وفي بعض المهام الحساسة، أعضاء فريق التحقيق كان بيكون معاهم أجهزة طوارئ صغيرة، مزودة بنظام تحديد موقع مشفر، عشان نقدر نتواصل مع بعض في الظروف اللي ما ينفعش فيها استخدام تليفوناتنا العادية.
كنت محتفظة بالجهاز ده معايا بسبب حساسية التحقيق اللي شغالين عليه.
مديت إيدي للجيب الداخلي في الشنطة، وطلعت الموبايل الصغير، وضغطت على رقم الاتصال الوحيد المسجل عليه.
ما لحقتش أسمع الرنة التانية، إلا وكان صوت دانا رويز، زميلتي في فريق التحقيق، جاي من الناحية التانية.