الميه كانت بتنزل

 

وساعتها.. بدأت تكتشف بلاوي وصدمات ما كانتش تتخيلها!

 

مهاب كان دايماً بيأكد لها بخوف ونبرة براءة إنه مالوش أي علاقة بإدارة المزرعة أو حساباتها:

— أنا ماليش دعوة بالحسابات يا ليلى خالص.. أنا مجرد بمضي على الورق اللي محاسب ماما بيحطه قدامي بحسن نية، ومش بدخل نفسي في تفاصيل شغل المزرعة المعقد ده.

 

وليلى، رغم شكوكها العميقة، كانت بتحاول بتوسل تصدقه عشان تنقذ بيتها.

 

لحد ما جه اليوم الأسود اللي قلب كل حاجة رأس على عقب.

 

قبل فرح نيفين بأسبوعين بالظبط، كانت ليلى بتراجع مجموعة حيوية من التحويلات المالية الكبرى، وظهرت قدام عينها على الشاشة الفاجعة: توقيع مهاب الإلكتروني المعتمد كان ممهور على كل عملية تحويل رئيسية ومشبوهة مرتبطة بالمبالغ الاختلاسية الضخمة!

 

فضلت باصة للشاشة بصدمة وتجمد دم.

 

ما كانش مجرد توقيع عابر على ورقة عادية، ولا تحويل صغير ممكن يتفسر بحسن نية أو غلطة غير مقصودة..

 

كانت تحويلات متكررة بمبالغ تتجاوز الملايين، ومتسجلة بكامل موافقته واعتماده الشخصي!

 

وفي اللحظة دي بالذات، وهي محبوسة جوه الحمام المظلم وبتتألم، بدأت تسأل نفسها السؤال القاتل:

 

هل مهاب فعلاً كان مجرد زوج طيب وبيحبها وجاهل باللي بيحصل، ولا كان طول الوقت بيمثل عليها وبيستغل سكوتها وبيخبي عنها حقيقة سودا ممكن تدمّر حياتها وحياته للأبد؟

 

المستندات اللي كانت قدامي ما كانتش مجرد أرقام وحسابات عادية زي ما كان بيحاول يقنعني مهاب طول الوقت.

لأ، الحقيقة كانت أوضح وأخطر من كده بكتير.

 

التوقيعات كانت بتثبت إنه وافق على فواتير مزورة، وفتح حسابات مالية مخفية، وكمان وافق على تحويلات مالية بعد ساعات قليلة من طلب المحققين الرسميين الاطلاع على السجلات.

 

يعني مهاب ما كانش مجرد شخص بيوقع على ورق محطوط قدامه وخلاص زي ما ادّعى، ولا كان مجرد راجل حسن النية ومش فاهم حاجة في التفاصيل.

كان جزء من اللي بيحصل، أو على الأقل كان عارف أكتر بكتير من اللي قاله لي.

 

ومع ذلك، ما واجهتوش.. مش دلوقتي.

التحقيق لسه شغال، وفريقي كان بيجمع الأدلة عشان القضية تبقى متكاملة، وأنا كمان كنت حامل في ابنه، وده كان مخليني مترددة في إني أواجهه بالحقيقة اللي اكتشفتها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *