الميه كانت بتنزل

— واضح إن حماية عيلتك مش من ضمنها إنك تحميني أنا وابنك اللي بيموت جوه بطني!

 

لأول مرة، مهاب ما عرفش يرد.. بانت على وشه علامات الخجل والارتباك، لكنه حاول يستعيد تماسكه بسرعة وقال:

— ليلى، اسمعيني.. لو عملتي فضيحة الليلة دي، كل حاجة هتنهار!

 

وقبل ما أرد عليه، دوّى صوت صفارات الإنذار والإسعاف من بعيد، وهي بتملا المزرعة والهدوء اللي بره!

 

وشه شحب فجأة، ولف ناحية الشباك برعب:

— إيه الصوت ده؟!

 

فضل باصص ناحية المزرعة بذهول، وبعدها رجع بص لي، وعينيه مليانة شك وخوف:

— إنتِ عملتي إيه يا ليلى؟!

 

رديت عليه وأنا بحاول أقاوم الألم وأبتسم بمرارة:

— أنا طلبت المساعدة يا مهاب.. المساعدة اللي إنت أجبن من إنك تطلبها لمراتك وابنك!

 

في الوقت ال المسعفين كانوا بيدفعوا الترولي بتاعي ناحية عربية الإسعاف، كاميرات الموبايلات اتوجهت ناحيتنا من كل مكان.

المرة دي، مش كاميرات مصورين الفرح.. دي كانت موبايلات المعازيم اللي بدأوا يصوروا اللي بيحصل، بعد ما الفرح اللي شاهيناز فضلت تتباهى بيه من شهور اتحول لفوضى محدش كان متوقعها.

 

شاهيناز كانت بتصرخ في الضباط، ونيفين واقفة جنب تورتة الفرح اللي محدش لمسها، ودموعها بتنزل على فستانها الأبيض، بينما ناثان كان واقف لوحده تحت قوس الورد، بيبص لخاتم الجواز في إيده، قبل ما يخلعه ويحطه في جيبه.

 

أما مهاب، فكان ماشي ورا الترولي بتاعي، وبينادي عليا بصوت مليان توتر:

— ليلى، استني!

 

بصيت للمسعف اللي كان جنبي وقلت له:

— لو سمحت، كمّل طريقك.

 

لكن مهاب فضل ماشي جنبنا، وهو بيحاول يلفت انتباهي:

— ليلى، أنا ما كنتش أعرف حاجة عن الاتفاق اللي نيفين كانت عاملاه مع ناثان!

 

بصيت له من غير ما أرد.

 

رجع قال بسرعة:

— بس أنا كنت عارف موضوع التحويلات، وكنت ناوي أقولك!

 

سألته وأنا حاسة إن كل كلمة بقولها بتقفل باب من الأبواب اللي كنت سايباها مفتوحة بينا:

— كنت ناوي تقول لي إمتى يا مهاب؟

 

سكت.

 

— بعد التورتة؟ ولا بعد ما نيفين تخلص فرحها؟ ولا كنت مستني لحد ما التحقيق يخلص وتبقى الفلوس اختفت؟!

 

وشه اتشد، وقال بعصبية:

— إنتِ مش من حقك تحاسبيني بالشكل ده!

 

كدت أضحك من كتر ما كلامه كان مستفز.. هو بيتكلم عن حقه في إنه ما يتحاسبش، وأنا كنت لسه خارجة من حمام اتقفلت عليا فيه، وأنا حامل في الشهر التامن، لمجرد إنهم ما كانوش عايزين يعطلوا الفرح!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *