كنت فاكره ان اكتر حاجه
سكتت. قلت:
— بدل ما تبيعوا بيتكم، قررتوا تاخدوا بيتي؟ما ردتش. قفلت المكالمة. وقعدت فترة طويلة وأنا مش قادرة أستوعب إن الناس اللي عشت معاهم سنين كانوا بيخططوا لحاجة بالشكل ده. لكن كان فيه سؤال واحد لسه ناقص. لو بابا فعلًا حط جزء من الملكية باسمي عشان يحميني.
..ليه الورقة اللي قدامي بتقول تنازل؟وليه فيها توقيعي؟وليه فيها توقيع أحمد؟خرجت من البيت واتجهت للعنوان اللي الراجل اداني إياه. وصلت لمكتب قديم في شارع جانبي. دخلت. لقيت الراجل مستنيني. أول ما شافني قال:
— كنت متأكد إنك هتيجي.
قلت:
— الظرف. طلع ظرف بني من درج مقفول. وحطه قدامي.— والدك قال لي ما أديهولكيش غير لما الورقة تظهر. فتحته. كان جواه جواب بخط أبويا. أول ما شفت خطه، عيني دمعت. بدأت أقرأ:
“بنتي سلمى…”
وقفت. ما قدرتش أكمل.
الراجل قال:
— كملي. مسحت دموعي.”لو إنتِ بتقري الكلام ده، يبقى الحاجة اللي كنت خايف منها حصلت…”
نفسي اتقطع.”أنا عارف إنك هتسألي ليه أخفيت عنك بعض تفاصيل الملكية. عملت ده عشان أحميكي.”
قلبت الصفحة.”لكن أهم حاجة لازم تعرفيها إن محمود مش هو الشخص اللي كنت خايف منه.
”
وقفت. بصيت للراجل. قال:
— كملي. رجعت للخط.”الشخص اللي كان بيحاول يوصل لأصولك كان شخصًا قريبًا منك جدًا.”
إيدي بردت.”ولما عرفت إنه بيحاول يدخل من خلال محمود، طلبت من المحامي يعمل مستندات تحمي ملكيتك.”
وبعدين كانت الجملة اللي غيرت كل حاجة:
“لو لقيتي توقيعك على أي ورقة تخص محمود، ما تثقيش في الورقة قبل ما تشوفي أصلها، لأن عندي سبب أعتقد إن حد من العيلة كان بيجمع نماذج من توقيعك.”
وقفت عن القراءة. نماذج من توقيعي؟يعني حد كان بيدور على توقيعي من زمان؟قلبت الصفحة بسرعة.
لكن الصفحة الأخيرة كانت مقطوعة. بصيت للراجل.— الصفحة ناقصة. قال:
— أيوه.— مين قطعها؟— ما أعرفش.— إنت كنت حاطط الظرف فين؟— في خزنة.— ومين كان يعرف بوجوده؟سكت.— رد. قال:
— والدك.— غيره؟خفض عينه.— فيه شخص واحد تاني.— مين؟قال الاسم. ولأول مرة في حياتي، حسيت إن رجلي مش شايلاني.
لأن الاسم اللي قاله…كان اسم أحمد. قلت:
— مستحيل. قال:
— أحمد كان بييجي لوالدك قبل ما تتجوزيه.— ليه؟— عشان موضوع محمود.— إزاي؟قال:
— والدك كان رافض يساعد محمود.— وأحمد؟— كان بيحاول يقنعه. قعدت على الكرسي. فجأة افتكرت حاجات قديمة. أول مرة أحمد اتقدم لي.