كنت فاكره ان اكتر حاجه

ولما اكتشفوا إن الشخص ده انسحب…الفاتورة وقعت كلها فوق دماغهم. تاني يوم الصبح، أحمد فتح موبايله لقى مكالمات من صاحب القاعة. وبعدها من محل الفستان. وبعدها من شركة الديكور. وبعدها من المطعم. وكل واحد فيهم بيسأله عن المبلغ المتبقي. قعد على طرف السرير وهو حاطط إيده على دماغه.

محمود دخل عليه:
— في إيه؟أحمد مد له التليفون. محمود قرأ الرسائل واحدة واحدة. وشه اتغير.— هي لغت كل حاجة؟أحمد قال:
— أيوه.— طب الفرح اتعمل إزاي؟— ماما كانت فاكرة إنها هتتصرف. محمود بص له:
— وإنت؟أحمد ما ردش. لأن الإجابة كانت واضحة.

ولا واحد فيهم كان حاطط خطة حقيقية. كانوا بس متأكدين إن سلمى هتدفع. لكن سلمى ما دفعتش. وهنا بدأت المصيبة المالية. بعد يومين، صاحب القاعة جه يطلب باقي المبلغ. وفي نفس اليوم، محل الأثاث طالب فلوس حاجات محمود اللي اتاخدت بالتقسيط.

ومحل الأجهزة بعت رسالة إن أول قسط مستحق. ومحمود كان أصلًا مديون قبل الجواز. حماتي بدأت تلف على قرايبها. كل ما تكلم واحدة تقول:
— محتاجة مبلغ صغير مؤقت. لكن كل واحدة كانت بتسألها:
— عشان إيه؟فتقول:

— مشكلة بسيطة. لحد ما واحدة من قرايبها قالت لها:
— مش إنتوا كنتوا هتعيشوا في بيت سلمى؟سكتت. الكلمة دي انتشرت أسرع من أي حاجة. وفي خلال أسبوع، كل العيلة عرفت إن البيت اللي كانوا معتبرينه حق مكتسب لهم.

..مش بتاعهم. وإن سلمى نقلت حاجتها. وإن الفرح نفسه كان متوقف على فلوسها. وبقى السؤال اللي بيتكرر بينهم:
“هي عملت فيهم كده ليه؟”
لكن محدش كان بيسأل السؤال الأهم:
“هم عملوا فيها إيه الأول؟”
أما موضوع البيت، فكان لسه أكبر.

الشقة اتقفلت بعد ما تدخلت الجهات المختصة للتعامل مع تجمع الدبابير بطريقة آمنة، وبدأت المشاكل القانونية تظهر. حماتي اتفاجئت إن مجرد فكرة إنهم يدخلوا بيت مش ملكهم ويعيشوا فيه مش بالسهولة اللي كانت متخيلاها. وأحمد لأول مرة حس إن أمه ورطته.

لكن بدل ما يواجهها…راح عندي. وقفت له قدام باب المكان اللي نقلت فيه حاجتي. كان شكله متبهدل. أول ما شافني قال:
— سلمى، أنا جاي أعتذر. قلت:
— متأخر.— أنا غلطت.— أيوه.— بس أنا ما كنتش أقصد اللي حصل.— إنت وافقت. سكت.

قلت:
— دي كانت كفاية. قرب خطوة:
— طب نرجع كل حاجة زي الأول. ضحكت.— كل حاجة؟— أيوه.— والبيت؟— البيت يفضل باسمك.— وفلوس الفرح؟— هنرجعها لك. بصيت له وقلت:
— هترجعها منين؟ما ردش. قلت:
— شايف المشكلة؟كان واضح إنه لأول مرة بدأ يستوعب حجم الورطة. قلت له:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *