كنت فاكره ان اكتر حاجه
بصيت ناحية الصوت. وظهرت امرأة من الظل. وأول ما شفت وشها…ما قدرتش أتنفس. لأنها كانت…أخت أبويا اللي كل العيلة قالت إنها ماتت من أكتر من عشرين سنة. فضلت واقفة مكاني، مش قادرة أتحرك ولا حتى أرمش.
الست اللي واقفة قدامي كانت بتبصلي بعينين فيهم دموع، وأنا كل اللي قدرت أقوله:
— إنتِ…صوتي اختفى. هي قربت خطوة.— أيوه يا سلمى… أنا عمتك نوال. رجعت لورا.— مستحيل. هزت راسها.— عارفة إنك مش مصدقة.— عمي قال إنك متي من أكتر من عشرين سنة. ابتسمت ابتسامة حزينة.
— عمك قال حاجات كتير. بصيت لحسام. كان واقف ساكت، ووشه متغير. قلت:
— إنت كنت عارف إنها عايشة؟هز راسه.— أيوه. صرخت:
— وكل السنين دي محدش قالي؟!نوال قربت مني.— أبوكي هو اللي طلب منهم يخفوا خبر وجودي.— ليه؟قبل ما ترد، الباب الخارجي اتفتح ودخلت الشرطة.
الرجل صاحب الملف الأسود حاول يتحرك ناحية الباب الخلفي، لكن اتوقف. واحد من الضباط قال:
— محدش يتحرك. حماتي انهارت على الكرسي. محمود كان لسه واقف مصدوم. أما أحمد فكان باصص لنوال كأنه شاف شبح. نوال بصت له وقالت:
— إنت كبرت يا أحمد. أحمد بلع ريقه.
— حضرتك عارفة اسمي؟ضحكت بحزن.— أنا عارفة عنك أكتر مما تتخيل. بصيت لأحمد.— إنت تعرفها؟قال:
— شفتها مرة واحدة زمان.— فين؟— عند والدك. نوال قاطعته:
— كان وقتها صغير، وأبوكي كان بيجهزه لحاجة مهمة. قلت:
— لحمايتي؟هزت راسها.— أيوه. سألتها:
— طب ليه اتجوزني؟سكتت. وبعدين قالت:
— لأن الخطة اتغيرت. بصيت لأحمد.
كان ساكت. قلت:
— اتغيرت إزاي؟نوال قالت:
— أبوكي كان فاكر إن الخطر هييجي من بره العيلة.— وطلع من جوه؟— بالضبط. بصيت ناحية حماتي. هي كانت باصة في الأرض. قلت:
— ماما أحمد كانت تعرف؟نوال ردت:
— كانت تعرف جزء. حماتي رفعت رأسها بسرعة.— نوال، متدخليش ابني.
نوال بصت لها.— أنا مش اللي دخلته. ثم أشارت لأحمد.— هو اللي اختار يكمل. أحمد قال:
— أنا كنت بحاول أصلح اللي حصل. نوال ردت:
— بعد ما فات الأوان. بصيت لأحمد.— إنت خبيت عليا كل ده ليه؟
قال:
— لأن أبوكي طلب مني. ضحكت.— أبويا مات من سنين!— قبل ما يمــ,,ـــــوت طلب مني ما أقولكيش.— وليه؟— لأنه كان خايف إنك تعرفي الحقيقة فتدوري وراها.— وأنا كنت عايشة إزاي؟سكت. قلت:
— متجوزة واحد داخل حياتي بسبب سر مالي، وبيته وعيلته بيحاولوا ياخدوا ملكيتي، وأنا آخر واحدة تعرف؟