كنت فاكره ان اكتر حاجه

— سلمى.— نعم؟— لو لقينا العقد…— هعمل إيه؟— هتطلبي الطلاق؟بصيت من الشباك.— مش عارفة. قال:
— أنا عارف إني غلطت.— غلطت كتير.— بس في حاجة واحدة لازم تعرفيها.— إيه؟قال:
— يوم ما أبوكي مات…سكت.— كنت موجود. بصيت له.— عارف.— لكني ما كنتش لوحدي. قلبي دق.

— مين كان معاك؟ما ردش. وصلنا للبيت. نزلنا. الباب كان مفتوح. دخلنا بحذر. الأثاث ما زال ناقصًا. آثار العسل على الأرض كانت موجودة. لكن الدبابير فعلًا اختفت. حسام بص حوالين المكان.— حد دخل هنا. نوال قالت:
— دوروا على الشنطة.

بدأنا نفتش. الغرف. الخزائن. المخزن. مفيش حاجة. وبعدين أحمد وقف في نص الصالة. بص للأرض.— هنا. قال:
— الشنطة كانت مخبية تحت الأرضية الخشبية. حرك جزءًا من الخشب. ظهر صندوق صغير. فتحناه. الشنطة كانت جواه. أحمد مد إيده. لكن قبل ما يفتحها…سمعنا صوت تصفيق بطيء من خلفنا.

واحد…اتنين…تلاتة…بصينا كلنا ناحية باب الشقة. كان واقف رجل ما شفناهوش قبل كده. قال:
— أخيرًا وصلتوا. أحمد وقف قدامي. الرجل ابتسم.— متخافوش. بصيت له.— إنت مين؟قال:
— أنا الشخص اللي كان أبوكي بيثق فيه أكتر من أي حد. نوال شهقت.— مستحيل…بصيت لها.— تعرفيه؟هزت راسها.

— أيوه. الرجل قال:
— وأنا الوحيد اللي يعرف الحقيقة الكاملة. بصيت للشنطة.— والعقد؟قال:
— جواها. وبعدين أضاف:
— بس لو فتحتيها…سكت.— إيه؟ابتسم.— هتعرفي مين . أبوكي. وفجأة…سمعنا صوت مفتاح بيتحرك في باب الشقة. الرجل ابتسم وقال:

— اتأخروا. بصيت ناحية الباب. ودخلت حماتي. لكن المرة دي…كانت ماسكة في إيدها مسدس؟أول ما الباب اتفتح، وظهرت حماتي، وأنا شفت اللي في إيدها، قلبي وقع في رجلي. لكنها ما كانتش ماسكة سلاح زي ما تخيلت للحظة. كانت ماسكة شنطة صغيرة، ووراها محمود ومنة.

حماتي قفلت الباب وراها وقالت بصوت مرتعش:
— محدش يتحرك. الرجل الغريب ابتسم.— اتأخرتي يا أم أحمد. بصيت لها وأنا مش فاهمة.— إنتِ كنتِ جاية هنا ليه؟حماتي بصتلي، ولأول مرة من يوم ما عرفتها، ما كانش في عينيها تحدي ولا غرور. كان في خوف.

خوف حقيقي. قالت:
— عشان أمنع الكارثة قبل ما تحصل. ضحكت بمرارة.— بعد كل اللي عملتيه؟— أنا غلطت يا سلمى.— غلطتي؟ إنتِ حاولتي تاخدي بيتي وفلوسي!نزلت عينيها.— عارفة. محمود قرب منها.— ماما، كفاية. بصت له.— اسكت يا محمود. ثم بصتلي وقالت:
— أنا طول عمري كنت فاكرة إني بحمي ابني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *