كنت فاكره ان اكتر حاجه

— إنت آخر واحد يتكلم عن الحماية. أحمد سكت. حسام بص لي وقال:
— سلمى، لازم تروحي للخزنة قبل ما حد يوصّل لها. قلت:
— فين؟أشار ناحية غرفة أبويا القديمة.— ورا المكتبة. دخلنا الغرفة. حسام بدأ يحرك الكتب واحدة واحدة.

بعد ثواني، ظهرت فتحة صغيرة في الحائط. حطيت المفتاح. لفيته. سمعت صوت نقرة. فتحت الخزنة. جواها كان فيه ملف كبير. وأظرف. وصور. وفلاشة قديمة. وفي النص…علبة صغيرة عليها اسمي. مسكتها. قبل ما أفتحها، أحمد قال:
— سلمى، استني.

بصيت له.— ليه؟قال:
— لأن أبوكي كان قايل لي إنك لو وصلتِ للخزنة، لازم تعرفي الحقيقة كلها مرة واحدة.— وإنت كنت عارف؟— كنت عارف إن فيه حاجة.— بس خبيت. نزل عينه. فتحت العلبة. كان جواها جواب. بدأت أقرأ.”بنتي سلمى…”
نفسي اتقطع.

“لو إنتِ وصلتي للجواب ده، يبقى كل محاولاتي إني أبعدك عن الموضوع فشلت.”
دموعي نزلت.”أول حاجة لازم تعرفيها إن أحمد ما دخلش حياتك عشان فلوسك.”
بصيت لأحمد. كان بيبص للأرض. كملت.”أنا اللي طلبت منه يقرب منك.”
اتصدمت. يعني هو ما خدعني من البداية؟كملت القراءة.

“كنت عارف إن فيه ناس بتحاول توصل للملكية اللي باسمك. وكنت عارف إن محمود تورط في مشروع مش بتاعه، وإن الشخص الحقيقي اللي وراه بيحاول يستخدمه.”
قلبي دق بسرعة.”لكن فيه حاجة أخطر. الشخص اللي كان بيدير الموضوع كان قريب من العيلة.”
رفعت عيني.

الراجل صاحب الملف الأسود كان واقف بعيد. بص لي بثبات. كملت:
“ولو قابلتيه، ما تثقيش فيه.”
رفعت عيني للرجل. ابتسم. قال:
— أبوكي كان دايمًا بيخاف زيادة. قلت:
— إنت الشخص اللي كان بيتكلم عنه؟ما ردش. حسام قال:
— أيوه. الرجل ابتسم.— كان بينا شغل. قلت:
— شغل خلّى أبويا يمــ,,ـــــوت؟

سكت. أحمد قال:
— كفاية. الرجل بص له.— إنت بالذات ما تتكلمش. وبعدين رمى الملف الأسود على الترابيزة.— كل اللي في إيدك ده مالوش قيمة لو ما عرفتيش الجزء الأخير. قلت:
— إيه الجزء الأخير؟قال:
— أبوكي قبل مــ,,ـــــوته بأسبوع نقل جزء كبير من الملكية باسمك. بصيت للورق.— عشان يحميني.

— أيوه.— وإنت كنت عايز توصل له؟— مش أنا. سكت. قلت:
— أمال مين؟الرجل بص لمحمود. محمود اتوتر.— ليه بتبصلي؟الرجل قال:
— لأن محمود كان هو نقطة الدخول. محمود صرخ:
— أنا ما كنتش أعرف!حسام قال:
— كنت تعرف أكتر مما بتقول. محمود بدأ ينهار:
— أنا كنت محتاج فلوس! وبس!بصيت له.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *