كنت فاكره ان اكتر حاجه
— إنتوا ما خسرتوش فلوس بس. رفع عينه لي.— خسرتوا ثقتي. ومشيت وسيبته واقف. لكن في نفس اليوم، جالي اتصال من رقم غريب. رديت. صوت راجل قال:
— مدام سلمى؟— أيوه.— أنا محامي محمود. سكت. قال:
— محتاج أقابلك ضروري.
— بخصوص إيه؟— الموضوع أكبر من الفرح والبيت. قلبي اتقبض.— يعني إيه؟قال:
— في ديون واتفاقات اتعملت باسم محمود قبل الجواز، وفي مستندات ظهرت بعد ما بدأت المشكلة.— وإيه علاقتي أنا؟سكت ثواني. وبعدين قال:
— للأسف… اسمك موجود في واحد من المستندات. اتجمدت مكاني.
— اسمي؟!— أيوه.— مستحيل.— عشان كده لازم نتقابل. قفلت المكالمة وأنا مش فاهمة إيه اللي بيحصل. أنا ما مضيتش على أي حاجة تخص محمود. ولا عمره طلب مني أضمنه. ولا كنت أعرف أصلًا إنه مديون. لكن بعد أقل من ساعة، وصلني ظرف على عنواني الجديد.
فتحته. لقيت صورة من ورقة قديمة. وفي أسفل الصفحة كان فيه توقيع باسمي. فضلت أبص للتوقيع ثواني طويلة. كان شبه توقيعي…لكن أنا متأكدة إني ما مضيتش عليه. وفي اللحظة دي، جالي اتصال تاني. المرة دي من أحمد. رديت. صوته كان مختلف. مرعوب. قال:
— سلمى.
.. متروحيش للمحامي.— ليه؟سكت.— أحمد!قال بصوت واطي:
— عشان لو عرفتي مين اللي مضى باسمك…سكت تاني. قلت:
— مين؟وقبل ما يرد…سمعت صوت حماتي في الخلفية. وبعدين أحمد قال الجملة اللي خلت الدم يتجمد في عروقي:
— ماما كانت فاكرة إن الموضوع مش هيتكشف أبدًا.
..وقبل ما أسأله إيه الموضوع…الخط اتقفل. وفي اللحظة دي فهمت إن حكاية الفرح والبيت والدبابير…ما كانتش غير البداية. لأن فيه حد من جوه العيلة كان مستخدم اسمي في حاجة أنا ما أعرفش عنها أي حاجة.
والأخطر من كده…إن الورقة اللي كانت في إيدي كانت مؤرخة قبل جوازي بأربع سنين. يعني اللي حصل ما بدأش يوم الفرح…ده كان متخطط له من زمان. فضلت ماسكة الورقة في إيدي وأنا مش قادرة أستوعب اللي مكتوب فيها.
أربع سنين قبل جوازي. يعني في الوقت اللي أنا كنت لسه عايشة في بيت أبويا، ومش عارفة أصلًا إن أحمد هيبقى جوزي، كان فيه حد بيستخدم اسمي في ورقة تخص محمود!قعدت على الكرسي وأنا بحاول أفتكر. هل في يوم وقعت على ورقة من غير ما أقرأها؟
هل أبويا كان عامل حاجة باسمي؟هل في حساب أو مشروع أو قرض قديم؟لكن مهما حاولت أفتكر، مفيش حاجة. والأغرب إن التوقيع فعلًا كان قريب جدًا من توقيعي. مسكت الورقة قدام النور، وبعدين قلبتها. كان فيه ختم وشعار شركة.