كنت فاكره ان اكتر حاجه

ضحكت ضحكة صغيرة من غير ما يكون فيها أي فرحة.— غريبة… أنا فاكرة إن البيت ده بتاعي أنا. سكت. سمعت حماتي من بعيد وهي بتصرخ:
— هات التليفون!أحمد حاول يبعد عنها، لكنها خ. طفته منه.— إنتِ اتجننتي يا سلمى؟! إنتِ هتعملي فينا كده؟!قلت:
— أنا عملت إيه؟— إنتِ فضيتي البيت!

— أيوه.— وحطيتي العسل في كل مكان!— أيوه.— والدبابير دي؟!سكت شوية وقلت:
— دي بقى مشكلتكم. صرخت:
— إنتِ مجرمة!رديت بمنتهى الهدوء:
— وأنا لما طلبتوا مني أدفع تمن الفرح كله، دفعت. ولما قلتوا إن البيت هيبقى لمحمود ومراته، سكت.

لكن محدش قال إنكم من حقكم تاخدوا ملكي بالعافية.— إحنا هنرفع عليكِ قضية!— ارفعي. وقلت الجملة دي وقفلت المكالمة. كنت عارفة إن اللي عملته مش نهاية الحكاية. ده كان أول باب بس. وفي نفس الوقت، كانت حماتي عايشة أسوأ ليلة في حياتها.

أول ما حاولوا يخرجوا من الشقة، الجيران اتجمعوا على السلم بسبب الصراخ واللخبطة. محمود كان واقف تحت، والعروسة منهارة، وأحمد مش عارف يعمل إيه. واحد من الجيران قال:
— في إيه يا جماعة؟!حماتي صرخت:
— مرات ابني دمرت البيت!

أحمد بص لها بسرعة وقال:
— ماما، وطي صوتك.— أوطي صوتي إيه؟! دي فضحتنا!لكن المشكلة إن فضيحتهم ما كانتش أهم مشكلة. أبو منة، عروسة محمود، كان واقف على أول السلم ووشه متجمد. بص لمحمود وقال:
— خد بنتي وامشي. محمود اتصدم.— يا بابا استنى بس.

..— أستنى إيه؟! إنت كنت قايل إن البيت جاهز وإن كل حاجة متأمنة!— والله ما كنت أعرف!رد أبوها:
— وأنا مالي؟ بنتي كانت داخلة على بيت عيلة محترمة، مش داخلة على مصيبة!حماتي حاولت تهدي الموقف:
— يا حاج، كل ده سوء تفاهم وهي هتصلح كل حاجة.

أبو منة بص لها باستغراب:
— هي مين؟حماتي سكتت.— مين اللي هيصلح؟قالت:
— سلمى. ضحك بسخرية.— يعني أنتم كنتم معتمدين عليها في كل حاجة؟محمود بص في الأرض. والسؤال ده بالذات كشف حاجة ما كانش حد عايز يقولها. لأن الفرح نفسه كان متبني على فلوس سلمى.

القاعة. الأكل. الديكور. الفستان. التصوير. كل حاجة تقريبًا. لكن في نفس الليلة، كل الحجوزات اللي كانت باسم سلمى اتلغت، والدفع اللي كان اتأمن مقدمًا اترد لحسابها حسب الاتفاقات. يعني ببساطة…محمود وأمه وأحمد كانوا راجعين من فرح صرفوا فيه على أساس إن حد تاني هيدفع.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *