كنت فاكره ان اكتر حاجه
قريتها أكتر من مرة. وفي نفس اللحظة، سمعت خبط على الباب. المرة دي ما كانش خبط شخص واحد. كان فيه أكتر من صوت. قربت من العين السحرية. شوفت أحمد. ومحمود. وحماتي. كلهم واقفين. ما فتحتش. أحمد قال:
— سلمى، افتحي. ما رديتش. حماتي بدأت تخبط بعنف:
— افتحي يا بنتي!
فتحت الباب فتحة صغيرة من غير ما أسيبهم يدخلوا. قلت:
— عايزين إيه؟حماتي بصت لي.— لازم نتكلم كلنا.— أنا مش عايزة أتكلم. محمود قال:
— سلمى، الموضوع خرج عن السيطرة. ضحكت:
— الموضوع خرج عن السيطرة من يوم ما قررتوا إن فلوسي وبيتي ملككم.
قال أحمد:
— الموضوع مش عن الفلوس دلوقتي.— أمال عن إيه؟سكت. قلت:
— عن الورق؟كلهم بصوا لبعض. عرفت من نظراتهم إني ضربت في المكان الصح. حماتي قالت:
— إنتِ فتحتي الورق؟— أيوه. وشها اصفر.— وقريتي كل حاجة؟— لسه. محمود قال:
— طب اقعدي معانا.— ليه؟— عشان نوضح لك الحقيقة. قلت:
— الحقيقة اللي اتخبت عني سنين؟سكت.— لأ. وقلت لهم:
— أنا هعرف الحقيقة بطريقتي. حماتي مسكت دراع أحمد.— قول لها. بصيت له.— قول إيه؟أحمد كان ساكت. قلت:
— اتكلم. رفع عينه وقال:
— أبوكي كان يعرف محمود قبل جوازنا.— عارفة.— وكان فيه مشروع.— عارفة.— والمشروع خسر.— عارفة. اتصدم.— عرفتي منين؟قلت:
— أنا بدأت أعرف حاجات أكتر منكم. محمود اتدخل:
— بس في حاجة إنتِ مش عارفاها. بصيت له.— إيه؟قال:
— أبوكي ما كانش شريكي.— أمال؟سكت. حماتي قالت:
— محمود كان مجرد واجهة. اتجمدت.— واجهة لإيه؟محمود بلع ريقه.— المشروع كان بتاع شخص تاني.— مين؟ولا واحد رد. بصيت لأحمد.
— إنت عارف؟هز رأسه.— عارف.— ومش هتقول؟قال:
— الشخص ده لو عرف إننا بنتكلم عنه…حماتي قاطعته:
— كفاية. بصيت لها.— ليه كفاية؟قالت:
— لأننا كلنا ممكن نتأذى. ضحكت بمرارة.— وأنا؟— إنتِ أكتر واحدة ممكن تتأذي. الجملة دي خلتني أسكت.
لأنها كانت أول مرة حماتي تتكلم معايا من غير غرور. كان صوتها مرعوب. قلت:
— مين الشخص؟حماتي بصت لمحمود. محمود بص لأحمد. وأحمد نزل عينه. قلت:
— لو مش هتقولوا، اطلعوا. محدش اتحرك. صرخت:
— اطلعوا!خرجوا. لكن أحمد وقف لحظة عند الباب. قال:
— سلمى…
مهما حصل، ما تروحيش للعنوان اللي في الرسالة. بصيت له.— ليه؟— لأنه فخ.— وإنت عرفت منين؟سكت.— أحمد؟قال:
— لأن الشخص اللي بعتلك الرسالة…وقف.— هو نفس الشخص اللي كان أبوكي بيحاول يبعده عنك. وقفل الباب ومشي. فضلت واقفة مكاني. وبعد دقائق، وصلني إشعار جديد. صورة. فتحتها.