كنت فاكره ان اكتر حاجه

..كان مكتوب اسمي كاملًا. فضلت باصة للورقة وأنا مش قادرة أرمش.”إقرار تنازل عن ملكية…”
وتحتها اسمي كامل. إيدي بدأت تترعش، والورقة وقعت من بين صوابعي على الأرض. في نفس اللحظة، الخبط على الباب زاد.— مدام سلمى! افتحي لو سمحتي.

.. إحنا جايين نتكلم بس. بصيت ناحية الباب، وبعدين بصيت للورقة. اتصلت بأحمد وأنا مش حاسة حتى بإيدي. رد بسرعة:
— سلمى! ما تفتحيش!قلت:
— الورقة عندي. سكت.— أحمد؟قال بصوت متوتر:
— لقيتيها؟— أيوه.— إنتِ فهمتي منها إيه؟— إن فيه تنازل عن ملكيتي.

سكت. صرخت:
— إنت كنت عارف؟!— كنت عارف إن فيه ورق قديم، لكن ما كنتش أعرف إنه إقرار تنازل.— ومين اللي مضى؟— مش عارف.— اسمك موجود؟— موجود.— واسم محمود؟— أيوه.— وإنت؟سكت.— رد!قال:
— موجود. حسيت إن نفسي اتقطع.

ثلاثة أسماء. أنا. أحمد. محمود. وفي ورقة بتتكلم عن ملكية. قلت:
— إنتوا كنتوا مخططين تاخدوا بيتي من قبل ما أتجوزك؟— لأ!— أمال الورقة دي إيه؟— اسمعيني، أنا هجيلك.— ما تجيش.— لازم أجيلك.— مش عايزاك هنا.— سلمى، لو الورقة دي وصلت لحد من الدائنين، ممكن يعملوا مشكلة كبيرة.

— المشكلة بدأت من يوم ما اتجوزتك. قفلت المكالمة. رجعت للورقة. كان فيه تاريخ قديم جدًا. وقعت عيني على خانة الشهود. اسم أول. اسم تاني. ولما قريت الاسم التاني، حسيت بصدمة أكبر. كان اسم واحد أعرفه. محامي العيلة القديم. المحامي اللي كان بيتعامل مع أبويا.

المحامي اللي مات من سنين. يعني الورقة كانت فعلًا قديمة. لكن السؤال كان:
إزاي؟وليه؟ومين استخدمها بعد كل السنين دي؟الخبط على الباب وقف فجأة. سكت المكان. استنيت ثواني. ولا صوت. قربت من العين السحرية. ما شوفتش حد. رجعت خطوتين. وفجأة موبايلتي رنت.

رقم غريب. رديت بحذر. صوت راجل كبير قال:
— متخافيش يا بنتي. قلت:
— حضرتك مين؟— أنا كنت شغال مع والدك. اتجمدت.— بابا؟— أيوه.— تعرف إيه عن الورقة دي؟سكت شوية. وبعدين قال:
— أعرف إنها ما كانش المفروض تخرج من مكانها أبدًا.— يعني إيه؟— الورقة دي والدك هو اللي احتفظ بيها.— ليه؟

— عشان كان شاكك إن فيه حد بيحاول يستخدم اسمك في حاجة. قلبي دق بسرعة.— مين؟قال:
— ما قدرش يثبت.— طب إنت عرفت منين؟— لأن أبوكي قبل ما يمو. ت بأيام طلب مني حاجة.— إيه؟قال:
— لو في يوم لقيتي ورقة باسمك تخص محمود أو أحمد… أديكي ظرف. قلت:
— ظرف إيه؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *