كنت فاكره ان اكتر حاجه
إصراره الغريب إننا نتجوز بسرعة. أسئلته الكتير عن البيت. عن الورث. عن ملكية الشقة. عن حساباتي. وقتها كنت بعتبرها أسئلة طبيعية. دلوقتي كل حاجة بقت لها معنى تاني. رجعت البيت وأنا شايلة الظرف. لكن قبل ما أدخل، لقيت أحمد مستنيني. كان واقف جنب عربيته. أول ما شافني قال:
— عرفتي؟قلت:
— أيوه.— عرفتي إيه؟— إنك كنت تعرف أبويا قبل ما تتجوزني. وشه اتغير.— مين قالك؟— جاوب. سكت. قلت:
— كنت بتروح له عشان محمود؟قال:
— أيوه.— وكنت عارف إن فيه ورق باسمي؟— كنت عارف إن فيه حماية قانونية للملكية.— وعرفت إمتى؟
— قبل الجواز. ضحكت.— يعني اتجوزتني وإنت عارف إن فيه ملكية باسمي مرتبطة بأخوك؟— الموضوع مش كده.— أمال إيه؟قرب مني.— أنا في الأول كنت عايز أساعد محمود.— وبعدها؟— بعدين الموضوع كبر.— وإنت كملت.— أنا حبيتك.
بصيت له.— لو كنت بتحبني، كنت قلتلي الحقيقة. ما ردش. قلت:
— مين اللي زور توقيعي؟— ما أعرفش.— مين كان عنده نماذج من توقيعي؟سكت.— أحمد!قال:
— ماما. اتجمدت.— ماما كانت بتجمع توقيعك من زمان.— ليه؟— عشان تعمل أوراق تخص البيت.
— وإنت ساعدتها؟قال:
— مرة واحدة.— إيه اللي عملته؟ما ردش.— إنت ساعدتها في إيه؟قال بصوت واطي:
— أنا اللي جبت لها نسخة من توقيعك. حسيت إن الدنيا وقفت.— إنت عملت إيه؟— كنت فاكر إن الورق هيكون مجرد إجراءات عائلية.— إنت كنت فاكر؟
صرخت:
— إنت سلمت توقيعي لأمك!حاول يمسك إيدي. بعدتها. قلت:
— ابعد. وفجأة موبايله رن. بص للشاشة. وشه اتغير. قلت:
— مين؟ما ردش. رن تاني. مد إيده يرفض المكالمة. لكن قبل ما يعمل كده، شفت الاسم على الشاشة. محمود. رد. وسمعته يقول:
— إيه؟!ثواني.
وبعدين وشه شحب.— إنت متأكد؟سكت. قال:
— ما تقولش لماما. وقفل. بصيت له.— في إيه؟قال:
— الدائنين وصلوا لمحمود.— وبعدين؟— مش بس كده.— أمال؟بص لي وهو مرعوب:
— هم لقوا مستند جديد.— مستند إيه؟— بيقول إن محمود ما كانش هو صاحب الدين الأصلي. سكت. قلت:
— مين كان؟رفع عينه لي.
— الاسم الموجود في العقد…وسكت. قلت:
— مين؟قال:
— اسم أبوكي. ما قدرتش أتكلم. كل حاجة اتكسرت جوايا في لحظة. لو اسم أبويا فعلًا موجود…يبقى فيه سر أكبر من محمود. وأكبر من حماتي. وأكبر من أحمد. وفي اللحظة اللي كنت فيها بحاول أفهم، وصلني إشعار على موبايلي.