كنت فاكره ان اكتر حاجه

— لأن اللي حصل في الفرح كان مجرد أول خيط. قلت:
— إيه اللي حصل؟قال:
— كل العقود اللي اتعملت باسم محمود اتراجعت.— مين راجعها؟— جهة قانونية بدأت تتحرك. بصيت لأحمد.— إنت عملت كده؟قال:
— لأ. الرجل صاحب الملف ابتسم.— أنا اللي عملت. قلت:

— ليه؟قال:
— لأنني كنت محتاجهم يوصلوا لمرحلة يضطروا فيها يفتحوا كل الملفات.— وإنت عايز إيه مني؟قال:
— توقيعك.— على إيه؟طلع ورقة جديدة.— تنازل عن حقك في الملكية. ضحكت.— عشان كده كل ده؟قال:
— لو وقعتِ، كل شيء ينتهي.— ولو ما وقعتش؟ابتسم.

— الديون هتستمر، والقضايا هتزيد، وممكن ناس كتير تخسر كل حاجة. قلت:
— وإنت فاكر إني هخاف؟قال:
— مش لازم تخافي. وسكت لحظة.— لكن لازم تعرفي إن عندي نسخة من مستندات تخص أبوكي. قلبي انقبــ,,ـــــض.— إيه المستندات؟قال:
— المستندات اللي تثبت إن أبوكي نفسه كان موافق على نقل الملكية.

بصيت لحسام. هز رأسه بسرعة.— ما تصدقيهوش. الرجل ضحك.— عشان كده جبتها. طلع ظرفًا أبيض. فتحه. حط صورة ورقة قدامي. قريت أول سطر. وكان فعلًا توقيع أبويا. إيدي بدأت ترتعش. قلت:
— ده حقيقي؟حسام قال:
— ما تمضيش على حاجة.

أحمد قرب مني.— سلمى، الورقة دي ناقصة. بصيت له.— إيه؟قال:
— آخر صفحة مش موجودة. الرجل اتغيرت ملامحه. أحمد كمل:
— وأنا عارف فين الصفحة الأخيرة. كلنا بصينا له. الرجل قال:
— ما تتكلمش. أحمد قال:
— الصفحة الأخيرة عند الشخص الوحيد اللي يقدر يثبت إن الورقة دي اتعملت بطريقة قانونية. سألته:
— مين؟

بص لأمي… ثم صحح نفسه بسرعة:
— أقصد… الشخص اللي كان شاهد على الاتفاق. قلت:
— مين هو؟أحمد سكت. الرجل اندفع ناحيته، لكن حسام وقف بينهما. وفي اللحظة دي…سمعنا صوت عربيات كتير وقفت قدام البيت. وبعدها طرق قوي على الباب. صوت واضح من الخارج:

— شرطة! افتحوا الباب!الكل اتجمد. الرجل صاحب الملف الأسود بص لأحمد بغضب.— إنت بلغت عننا؟أحمد رد:
— لأ. بص لي.— هي اللي عملت البلاغ. اتصدمت.— أنا؟!أحمد قال:
— مش إنتِ. وبعدين بص ناحية الباب.— والشخص اللي بلغ… هو نفس الشخص اللي كان مع أبوكي ليلة وفاته. سكت الجميع.

وبدأت حماتي تبكي. أما محمود فانهار على الأرض. والرجل صاحب الملف حاول يخبي الورق. لكن قبل ما الباب يتفتح…طلع صوت من آخر الممر. صوت امرأة. صوت كنت أعرفه. صوت مستحيل يكون موجود. سمعته يقول:
— سلمى… أنا اللي طلبت منهم يجيبوا الورق.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *