كنت فاكره ان اكتر حاجه
رسالة من رقم مجهول. فتحتها. كان فيها صورة لورقة. وتحت الصورة جملة واحدة:
“لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة عن أبوكي وجوزك ومحمود… تعالي بكرة لوحدك، وخدي معاكي أصل إقرار التنازل.”
وتحتها عنوان. بصيت لأحمد. هو كان واقف قدامي، ووشه كله خوف. لكن قبل ما أسأله إذا كان يعرف صاحب الرسالة.
..وصلت رسالة تانية.”ومتقوليش لأحمد… لأنه هو السبب إننا وصلنا لك.”فضلت باصة للرسالة وأنا حاسة إن كل حاجة حواليا بتلف.”ومتقوليش لأحمد… لأنه هو السبب إننا وصلنا لك.”
رفعت عيني لأحمد. كان واقف قدامي ووشه متوتر بشكل عمره ما ظهر عليه قبل كده.
قال:
— في إيه؟قفلت الموبايل بسرعة.— مفيش. بص لي باستغراب.— إنتِ متأكدة؟— أيوه. قرب خطوة.— سلمى، أنا حاسس إن في حاجة حصلت. قلت:
— وأنا حاسة إن في حاجات كتير حصلت من غير ما أعرف. وشه اتغير.— تقصدي إيه؟— أقصد إن كل واحد فيكم كان بيخبي عني جزء من الحقيقة.
سكت. قلت:
— ومش هفضل أسأل.— يعني إيه؟— هعرف لوحدي. مشيت وسيبته واقف. لكن طول الطريق، الرسالة كانت قدام عيني. مين الشخص اللي بعتلي؟إزاي عرف إن إقرار التنازل موجود معايا؟وليه مصر إني أروح لوحدي؟والأهم…ليه قال إن أحمد هو السبب إنهم وصلوا لي؟رجعت البيت وقفلت الباب ورايا.
طلعت الظرف القديم من الشنطة. حطيت كل الورق قدامي. إقرار التنازل. خطاب أبويا. العقد القديم. والصورة اللي وصلتني. فضلت أقارن التوقيعات. كل توقيع كان قريب من التاني، لكن فيه اختلافات صغيرة جدًا. وأنا بفحص الورق، لقيت حاجة غريبة. في أسفل صورة العقد كان فيه رقم مكتوب بالقلم. رقم تليفون.
اتصلت بيه. رن مرتين. وبعدين حد رد. صوت راجل:
— أيوه؟قلت:
— حضرتك مين؟— مين معايا؟— أنا سلمى. سكت. وبعدين قال:
— كان لازم تستني لبكرة. قلت:
— مش هقدر.— الورق معاكي؟— أيوه.— وإقرار التنازل؟— معايا. قال:
— كويس.— إنت مين؟سكت ثواني. وبعدين قال:
— أنا كنت شغال مع والدك.
— زي الراجل اللي قابلته؟ضحك ضحكة قصيرة.— لا.— أمال مين؟قال:
— أنا الشخص اللي والدك كان بيحاول يحميكي منه. اتجمدت.— إنت؟— أيوه. قفلت المكالمة فورًا. قلبي كان بيدق بعنف. لكن بعد ثواني، رجع اتصل. ما رديتش. بعت رسالة:
“لو قفلتي في وشي، الحقيقة هتدفن معاها ناس كتير.”