العمده بيلف القريه
ابتسم الدكتور بهدوء:
– ودي أكبر غلطة.
– ليه؟
– لأن قيمتك مابتتحددش باختيار راجل ليكي
– لو يونس اختارك تبقي تستاهلي؟
– ولو رفضك تبقي متستاهليش؟
هزت رأسها بسرعة:
– اكيد لا
– يبقى ليه كنتِ عايشة عمرك كله على نفس القاعدة؟
مقدرتش ترد.
فضلت ساكتة شويه
وبعد ثواني همست:
– أنا كنت غبية.
الدكتور ابتسم:
– لأ كلنا بنغلط عادي الأهم نتعلم من غلطنا
مسحت دموعها:
– طب أعمل إيه؟
– نبدأ من الأول.
– بصي هنلعب لعبه حلوه
-لعبة!
هز رأسه وقام وقف وجاب مرايا كبيره وقالها:
-قومي اقفي قدام المرايا
قامت وقفت بأستغراب فكمل من ورا المرايا:
-دلوقتي اعتبري المرايا دي نفسك وقولي بتحبي ايه في نفسك
بصت لنفسها بتردد، وبعدها ابتسمت:
– بحب إني بعرف أضحك الناس.
ابتسم الدكتور:
– ممتاز وايه كمان
– وبحب إني شاطرة في شغلي.
– ممتاز.
– وبحب إني بحب الناس حتى لو هما ساعات مبيحبونيش.
هز رأسه:
-وبعدين
ابتسمت للمرة الأولى من قلبها:
– وبحب إني بعرف أعمل أحلى حلاويات في البلد.
ضحكت وابتسمت بخجل:
-بحب عيوني
-جميل
-وبحب ضحكتي
-وشعري الطويل
-وغمازاتي
-وملامحي الطفوليه
هز رأسه بعدها قال:
-تمام ايه رأيك بقي نعكس السؤال
-يعني ايه
-يعني اسألي نفسك أنتِ بتكرهي ايه فيكي
سكتت لحظه وهي بتبص لنفسها:
-بكره جسمي المليان
-وايه كمان
-بكره اني ضعيفه واني بخاف علي مشاعر الناس بالرغم من أن محدش فيهم خاف علي مشاعري
بعد ما خلصت حست انها مرتاحة تماما خاصه بعد ما اتكلم معاها الدكتور وقالها انها لازم تغير كل اللي بتكرهه في نفسها بالتدريج
خرجت من العيادة وهي حاسة بحاجة غريبة.
مش فرحانة
ومش حزينة.
لكن لأول مرة من سنين…
حاسه إنها عايزة تعرف نفسها بعيد عن كلام الناس. وتغيىر من نفسها علشانها مش علشان حد!
★★★★★★★★★★★★★★★★★★★★★★
بعد أسبوع…
كان محمود قاعد على السفرة ساكت وسرحان
فوزية بأستغراب:
– خير يا محمود؟ مالك ساكت كده؟
رفع عينه وقال:
– انا جالي فرصه شغل كويسة
شهقت بفرحة:
– بجد
– أيوه بس مش هنا
-اومال فين
– في قرية السواقي.
كيان كانت قاعدة بتاكل، أول ما سمعت اسم القرية رفعت عينيها:
– السواقي؟
– أيوه.
– دي بعيدة اوي يابابا
-حوالي تلت ساعات من هنا
فوزية بحيره:
– وهتعمل إيه؟
بصلها هي وكيان وقال:
-لو قولتلكم نمشي من هنا توافقوا؟