العمده بيلف القريه

كيان ابتسمت لأول مرة وهي بتبص للصورة:
– معقول؟

سكت لحظة، وبعدين قال بنبرة دافية:
– كنتِ بتقوليلي آدم انا لما اكبر هتجوزك

ضحكت بخجل:
-كنت صغيره ومش فاهمه حاجه

بص لها آدم بابتسامة:

– وكنتِ بتحبيني ومتعلقه بيا اوي

سكتت لحظة، وبعدها قالت بفضول:

– وأنت؟

اختفت ابتسامته للحظة، وبص للصورة.
– أنا كنت بحبك برضه… بس وقتها كنتِ طفلة، وكان كل اللي بينا مشاعر بريئة

سكت لحظة، وبعدين كمل:
– وبعدها أبويا مات.

كمل بحزن:

– وأنا وامي سيبنا البلد ومشينا

كيان بصتله باهتمام:
– وروحت فين؟

– عشت مع أهل أمي في قرية السواقي.

ابتسم ابتسامة بسيطة:
– ومع الوقت كبرت، ودرست، وبقيت دكتور

سكتت شوية، وبعدين قالت:
-يعني انت حالياً عمده ودكتور!
– بالظبط

بلعت ريقها:
-انت اللي خليت بابا يجي هنا

هز راسه:
– أيوه.

اتنهد وقال:
-من فتره شوفته في البلد وسلمت عليه وعرفته علي نفسي اتبسط اوي وقعدنا مع بعض وحسيته متضايق خليته يحكيلي

سكت لحظة:
– قالي إنك مش مرتاحة هنا، وإن كلام الناس مأثر فيكي، وإنك بقيتي شايفة نفسك من خلال عيونهم اقترحت عليه يجيبك ليا العياده واني متكفل بعلاجك قالي انك بتروحي لدكتور من الأساس بس مكانش يعرف اسمه ولما كلمك وسألك عن اسمه عرفت أن أنادكتورك!

رفعت عينيها له:
-وانت اللي اقترحت عليه موضوع الشغل هنا؟

ابتسم:
– قلتله ييجي يشتغل في السواقي، وياخدكم معاه. مكان جديد، ناس جديدة، وحياة جديدة.

كيان فضلت ساكتة، والدموع بدأت تتجمع في عينيها.
– ليه عملت كل ده؟

قرب منها شوية، لكن فضل محافظ على المسافة بينهم.
– عشان كنت عايزك تبعدي عن كل حاجة خلتك تكرهي نفسك.

سكت لحظة:
– كنت عايزك تشوفي نفسك بعيد عن كلامهم

ضحكت وسط دموعها:
– يعني إنت من أول مرة مكنتش تعرف انا مين ؟
-لا

ابتسم:
– بس كنت حاسس إن في حاجة مألوفة فيكي.
-ولما عرفت؟
-زعلت
-ليه

– زعلت علي البنت الصغيرة اللي كانت بتجري ورايا زمان، زعلت انها كبرت وبقت واحدة شايلة هموم الدنيا فوق كتفها، ومحتاجة حد يقولها إنها كفاية

دموعها نزلت أكتر فكمل:
– وأنا مش عايز أكون الشخص اللي يقولك إنك كفاية وبس.

قرب خطوة.
– أنا عايزك تعرفي إنك أكتر من كفاية.

بصتله وهي ساكتة.

– أنا مش شايف جسمك.
– ولا شايف كلام الناس.
– ولا شايف إنك لازم تتغيري عشان تعجبي حد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *