العمده بيلف القريه

ردت بهدوء عكس المعتاد:
-وكل ده ليه
-علشانك

اخدت نفس عميق وحطت الكيسه فوق العربيه وردت بكبرياء:
-لو فاكر انك ممكن تصالحني بشويه حلاويات تبقي غلطان يا بشمهندس،انا اه بحب الأكل واه بضعف قصاد الحلاويات واه مش قادره اعمل رجيم وكل مره بفشل لاني مدمنه اكل لكن بحب نفسي وكرامتي اهم من اي حاجه في الدنيا

سكتت لحظة بعدها قالت:
-ياريت توفر علي نفسك ومتحاولش لاني مش هسامحك ومش هرجعلك،ياريت لو عندك كرامه طلقني

غمض عيونه بتعب وهز رأسه بأستسلام:
-تمام يا كيان هطلقك
النهارده بليل هجيب المأذون وهطلقك

هزت راسها بأبتسامه ساخره ومشت من قدامه وهي بتقول لنفسها :
-واضح فعلاً انك هتحاول علشاني

كل شخص كمل في طريقه وبالفعل جه الليل وجاب”يونس” معاه المأذون والعمده وتم الطلاق رسمي

★★★★★★★★★★★★★★★★★★★★★

بعد مرور تلت شهور…

-وبعدين يا كيان كملي

خرجت كيان من شرودها وبصت للدكتور النفسي اللي قررت تروحله:
-وبعدين رجع يونس تاني علي سويسرا
الدكتور:
-محاولش مره تانيه

هزت راسها بابتسامه حزينه:
-ولا مرة
الدكتور:
-طب أنتِ زعلانه أنه مشي
كيان بوجع:
-انا زعلانه علي نفسي اوي

الدكتور سكت لحظات، وبعدها سألها بهدوء:

– زعلانة على نفسك ليه؟

نزلت عينيها للأرض، وفضلت تحرك صوابعها بتوتر:
– عشان ضيعت سنين من عمري وأنا مخليه كلام الناس يأثر فيا
طول الوقت شايفه نفسي مش جميله ولا مرغوبه ولا ناجحة وطول الوقت بحاول اراضي الناس علي حساب نفسي ويحاول اثبتلهم أن البني آدم مش بشكله بل بأخلاقه وطيبته وقلبه!!

ابتسمت ابتسامة باهتة وكملت:
-بس اللي اكتشفته أن الناس عمرها ما هترضي عني
مش لاني وحشه زي ما انا فاكره
لان دي فطرتهم اللي اتربوا عليها
مهما عملت ومهما حاولت ومهما بينت احسن ما فيك مش هيرضوا عنك برضو!

– ودي أهم نقطة وصلنالها من أول ما بدأنا.

بصتله باستغراب:
– يعني إيه؟

– يعني مش يونس بس اللي كسر ثقتك في نفسك يا كيان ووصلك للحاله ديه

– أمال مين؟
– إنتِ.

اتجمدت مكانها فكمل بهدوء :
– انتِ اللي صدقتي كلام الناس وأنتِ اللي استسلمتي وأنتِ اللي حددتي إن الجواز من راجل وسيم أو غني أو ابن عمدة هو الدليل الوحيد إنك جميلة ومحبوبة!!

نزلت دمعة على خدها وهمست:
– بس أنا كنت فاكرة إن لو حد زي يونس اختارني… يبقى أنا فعلًا أستاهل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *