العمده بيلف القريه
سمعت واحدة بتقول:
– العمدة الجديد وصل.
ردت التانية:
– أيوه، بيقولوا إنه شاب ومتعلم ودكتور
سمعوا صوت راجل جه من السماعات:
– أهل بلدنا الكرام…
الناس كلها سكتت.
– النهارده بنستقبل العمدة الجديد لقرية السواقي الدكتور آدم
كيان رفعت عينيها للمنصة.
وفجأة…
اتجمدت.
الشخص اللي طلع وقف قدام الناس…
كان هو.
الدكتور آدم.
الدكتور النفسي اللي حكيتله عن كل أسرارها،مشاعرها،وخوفها،وضعفها!
فوزية شهقت:
– يا نهار أبيض دكتور آدم هو العمدة!!!!!!
بصت كيان للمنصة تاني ببلاهة
كان آدم وقف بيتكلم بهدوء.
وبعد ما خلص كلامه، عينه اتحركت وسط الناس.
لحد ما وقعت عليها.
ثبت نظره عليها.
وابتسم.
ابتسامة صغيرة
كيان فضلت واقفة مكانها قدام الشباك، عينيها متسمرة على آدم، كأن عقلها رفض يستوعب اللي شايفاه.
– الدكتور آدم…
همستها خرجت بالكاد مسموعة.
فوزية كانت لسه واقفة جنبها مش مستوعبة هي كمان:
– انا مش مصدقة والله
كيان بسرعة قفلت الشباك وهي بتتنفس بعنف
فوزيه بأستغراب:
-مالك يابنتي
– مفيش!
– طب قفلتي الشباك ليه؟!
ردت بأنفعال:
-عايزة تشوفي ايه يعني خلاص
-مالك يابنتي في ايه اتعصبتي ليه كده
كيان وهي بتجري علي اوضتها:
-مفيش حاجه
فوزية جريت وراها:
– استني بس
دخلت وقفلت الباب عليها
سندت ضهرها عليه وغمضت عينيها
حطت إيدها على وشها.
– أنا حكيتله كل حاجة!
بدأت تمشي في الأوضة وهي بتتكلم مع نفسها:
– حكيتله عن يونس… وعن شكلي… وعن الناس… وعن طفولتي… وعن كل مرة عيطت فيها
وقفت فجأة:
– وعن إن قلبي كان نفسه حد يحبه!
وثقت فيه ووثقت أنه عمره ما هيشوفني في مكان
خرجت كل اللي جوايا
وهو طلع العمدة!!
قعدت علي السرير فجأه وصرخت بنبرة مكتومه:
-انا تعبت،تعبت من كل الناس
★★★★★★★★★★★★★★★★★★★★
في نفس الليلة…
كانت قاعدة على المصطبة قدام بيتهم، لابسة عباية بيت بسيطة، وحاطة قدامها طبق خضار
كانت بتاكل وهي سرحانة.
مرة تبص للطبق…
ومرة للشارع.
وفجأة سمعت صوت:
– هو أنا ممكن أقعد؟
كيان بصتله ثواني
وبعدين رجعت تبص للطبق وقالت ببرود مصطنع:
– اقعد.
قعد آدم على طرف المصطبة، وساب بينه وبينها مسافة.
فضل ساكت شوية.
كيان فضلت تاكل وكأن وجوده مش فارق معاها.
آدم:
– متضايقة؟
– عادي.
– عادي؟
– أيوه عادي.