العمده بيلف القريه

– و و قليل الأدب!

ضحك وهو بيقفل لها الباب:
– معروفه من زمان

بصت قدامها وهي بتنفخ بضيق، وركب هو الناحية التانية.

أول ما العربية اتحركت، قالت من غير ما تبصله:
– متفتكرش إن ركوب العربية معاك معناه إني سامحتك.
– عارف.
– ولا معناه إني هرجعلك.
– ماشي

لفت تبصله بغيظ:
-انت عايز مني ايه

ابتسم وهو مركز في الطريق:
-عايزك!

اتوترت وقلبها دق وردت بتلعثم:
-و وانا مش عايزاك

سكت وهي كمان سكتت وبعد لحظات قالت:
– نزلني هنا.
– لسه بيتكم بعيد.
– ماشي نزلني هنا برضو
– ليه؟
– عشان مش عايزة حد يشوفني نازلة من عربيتك.

بص لها بطرف عينه:
– ليه؟
مش عايزة الناس تقول إني رجعتلك وتوقف حالي

رفع حاجبه بغيره:
-افندم اوقف حالك!!
وانتِ فاكره أن ممكن حد يبصلك أصلاً

بلعت اهانته وبصت قدامها وسكتت لحظه
وقتها أدرك اللي قاله

-ا انا انا مقصدش اللي في دماغك والله انا…..

قاطعته بحشرجة في صوتها:
-من فضلك نزلني

وقف العربية لكن قبل ما تنزل مسك ايدها وقفل الباب:
-اقسم بالله ما قصدي
انا اقصد أن محدش يقدر يبصلك لانك مراتي
مرات العمده
وهما عارفين أن لو حد بصلك هفقع عيونه!
مقصدش اللي في دماغك

اخدت نفس عميق وسكتت لحظه بعدها قالت بهدوء:
-طب من فضلك أنا عايزه انزل

هز رأسه بأستسلام:
-اتفضلي

نزلت وقبل ما تمشي قالها:
-كيان
-افندم
-خلي بالك علي نفسك
-ملكش دعوه ومتجيش تاني عند شغلي

قفلت الباب بعنف ومشت
فضل يبصلها من بعيد، وابتسم وقال في نفسه:
-ان كنتِ عنيده فأنا أعند منك ونفسي طويل!
–
—

تاني يوم…
خرجت كيان من المدرسة، لقت عربية يونس بتقف قدامها

غمت عينيها بغيظ:
– يا رب صبرني.

نزل يونس بأبتسامته المستفزة:
– مساء الخير
– خير جاي ليه تاني
– اركبي.
– مش راكبة ومتعملش زي امبارح لأني المرة ديه اخدت كل احتياطاتي!

-فعلاً اللي هي ايه بقي؟

هزت أكتافه ببرود:
-جرب تلمسني وانت تشوف

اتنهد وقال بهدوء غريب :
-مش هقرب منك
انا بس جيت اديكي ديه

بصت للكيس اللي كان في أيده برفعه حاجب وسألته بسخرية:
-ايه ده
-افتحيه وشوفي

بصتله شويه بعدها شدت منه الكيس بعنف وفتحته
كان عباره عن طبق حلاويات من اللي بتعشقها
ريحتها اخترقت مناخيرها

-بالمناسبه انا اللي عملتهم

بلعت ريقها بصعوبه وقالت بنبرة مهزوزة:
-كذاب
-والله أبداً انا اللي عملت كل ده
-انت بتعرف تعمل حلاويات؟
-توء
-اومال
-روحت المصنع ووقفت مع الشيفات جوا وصفولي الطريقه وعملت كل صنف خطوة بخطوة فضلت واقف خمس ساعات بحاول وبفشل وبحاول وبفشل لحد ما وصلت للطعم المظبوط

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *