في يوم من الايام

رفعت الشنطة من إيدها وحطتها على الكنبة، وبعدين بصت لنسرين وقالت بنبرة حادة: «إنتِ عملتي إيه؟» نسرين كانت بتعيط، ومش قادرة ترد. صرخت فيها: «أنا سألتك عملتي إيه؟!» وقتها أنا فقدت أعصابي. «إنتوا الاتنين هتخرسوا وتفهموني حالًا!

رفعت الشنطة من إيدها وحطتها على الكنبة، وبعدين بصت لنسرين وقالت بنبرة حادة: «إنتِ عملتي إيه؟» نسرين كانت بتعيط، ومش قادرة ترد. صرخت فيها: «أنا سألتك عملتي إيه؟!» وقتها أنا فقدت أعصابي. «إنتوا الاتنين هتخرسوا وتفهموني حالًا!

ابني تحت الأرض، وأنا سامعه بينادي عليا، ومحدش فيكم هيتحرك من البيت ده قبل ما أعرف الحقيقة!» عايدة بصتلي بهدوء مستفز، وقالت: «إهدى يا أحمد، إنت مش في حالتك الطبيعية. البنت الصغيرة خيالكوا كلكوا لعب بيه، ومفيش حد تحت الأرض».

في اللحظة دي، جه صوت يوسف تاني. «بابا… أنا تعبان». الصوت كان ضعيف، لكنه كان واضح، واضح لدرجة إن عايدة نفسها رجعت خطوة لورا. جريت ناحية الأرضية، وبدأت أخبط عليها بإيدي. «يوسف! يا حبيبي، أنا هنا! سامعني يا يوسف؟ أنا هنا يا ابني!

» سمعت صوت حركة من تحت، وبعدها صوت ابني وهو بيعيط: «بابا، أنا خايف». وقعت على ركبتي، وحطيت وشي على الأرضية، ودموعي نزلت من غير ما أحس. «ماتخافش يا قلب أبوك، أنا هطلعك. والله ما هسيبك، حتى لو ههد البيت ده على دماغنا كلنا».

عايدة قربت مني بسرعة، ومدت إيدها تمسكني من كتفي. «أحمد، اسمعني كويس. لو فتحت المكان ده من غير ما تفهم، ممكن تأذيه». لفيت ناحيتها، وعيني مليانة غضب. «إنتِ عرفتي منين إنه ممكن يتأذي؟!» سكتت. قمت وقفت قدامها، وكررت السؤال وأنا بقرب منها خطوة: «إنتِ عرفتي منين يا خالتي؟

!» حاولت تضحك، لكن ضحكتها خرجت متكسرة. «أنا… أنا قصدي إن أي حد ممكن يتأذي لو اتصرفنا بعشوائية». «يبقى نتصل بالشرطة والإسعاف، وهم يتصرفوا!» مديت إيدي ناحية تليفوني، لكن نسرين جريت عليا ومسكته. «استنى يا أحمد!» بصيتلها بذهول. «إنتِ اتجننتي؟ سيبيني!» كانت بتعيط بشكل هستيري، وبتقول: «أنا مش عايزة حد يمـ,ـوت!

والله أنا مش عايزة حد يمـ,ـوت تاني!» الكلمة الأخيرة وقعت في الصالون زي القنبلة. حد يمـ,ـوت تاني؟! بصيتلها، وبعدين بصيت لعايدة. «مين اللي مـ,ـات؟» نسرين غطت وشها، وعايدة صرخت فيها: «اسكتي! إنتِ وعدتيني إن الموضوع ده هيفضل مدفون!» مدفون! الكلمة خلتني أحس إن كل شعرة في جسمي وقفت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *