في ليله دخلتنا
وش عم توفيق اتغير، وعاصم كمل بصرامة: “الأوراق كلها عند النيابة العامة.. واللي حاول يسب بمراتي السابقة مش هسيبه.”
عم توفيق صرخ: “عاصم! أنت هتقف ضد عيلتك عشان واحدة مطلقة؟!”
وقف عاصم وبص له بنظرة حادة زي الموت: “هي مش مراتي دلوقتي.. بس محدش في البلد دي له حق يمس سمعتها، والمرة دي مش هسيبها تدافع عن نفسها لوحدها!”
وبعد ثلاثة أيام.. طارق المساعد جاب الدليل القاطع: التسريبات طالعة من شركة إعلامية يملكها قريب هالة (مديرة أعمال ياسمين، واللي دفع الفلوس للحملة دي كان عم عاصم نفسه!
عاصم بعت الأوراق للمحامين عشان يرفعوا قضايا، وطلب ياسمين للمكتب. دخلت ياسمين وهي خايفة ومتوترة، ولما شافت عاصم واقف ورا المكتب ووشه صلب زي الصخر، اتجمدت مكانها: “عاصم…”
ياسمين وقفت قدامه وهي بترتعش: “عاصم.. أنت مش هترد عليا؟” عاصم بص لها بنظرة حادة زي السيف وقال: “أنا مستني المحامي يبدأ الإجراءات القانونية ضد عيلتك وضد الشركة اللي هربت البيانات.”
ياسمين اتصدمت ودموعها نزلت بانهيار: “أنت هترفع عليا قضية يا عاصم؟! عشان فريدة؟!” رد عاصم بصلابة وقسوة: “عشان الحق يا ياسمين.. فريدة ما غلطتش في حق حد، والمرة دي محدش هيظلمها ويمشي عادي.”
خرجت ياسمين وهي بتصرخ وتعيط، وعاصم قعد على كرسيه وغمض عينيه بإنهاك.
وفي نفس الوقت في البيت القديم.. الجدة كانت قاعدة مع عاصم على العشا، وقالت له بهدوء: “هي مش عايزة تتكلم معاك يا عاصم.. هتفضل مستني لحد إمتى؟” عاصم بص للطبق بتاعه وابتسم ابتسامة مكسورة: “أنا خليتها تستناني ثلاث سنين كاملين يا تيتة.. حقي دلوقتي إني أستنى، وده أضعف الإيمان.”
الجدة حطت إيدها على إيده وقالت بحنان وقسوة في نفس الوقت: “بس افتكر يا عاصم.. لو بتحب فريدة بجد، لازم تتقبل إنها ممكن ما ترجعش خالص، وتكون مبسوطة في حياتها بعيد عنك.” عاصم هز رأسه ببطء وصوته بح: “عارف.. وفاهم ده كويس.”
الشهر السابع في الحمل كان صعي أوي عليا. رجلي كانت بتتورم ومش قادرة أمشي، فإيلينا خففت عني الشغل في الشركة، وأمجد كان دايماً معايا وبياخدني للدكتورة في كل كشف.
في يوم وأنا في نص اجتماع أونلاين، حسيت بفجأة بوجع جامد ومغص غريب في بطني. افتكرت في الأول إنه مجرد تعب عادي، بس الوجع زاد وبدأ يشد عليا أوي. اتصلت بأمجد فوراً، وجيه أخدني وجري بيا على المستشفى.