في ليله دخلتنا

هالة سكتت، فكملت ياسمين وهي ماسكة التليفون بغل: “أنا سيبت عاصم زمان عشان فاكرة إني هبقى نجمة عالمية.. بس بعد ثمان سنين اكتشفت إن ما فيش راجل عاملني بالنظافة والحب ده غيره.”

هالة بصت لها وسألتها: “ولا عشان ما فيش راجل تاني بثرائه ونفوذه؟”

وش ياسمين اتغير: “هالة!”

ردت هالة بهدوء: “أنا بفكرك بحاجة واحدة بس.. عاصم كان متجوز، وحتى لو اتطلقوا، ده مش معناه إنه هيرجعلك.”

ياسمين ضحكت بثقة:….يتبع للجزء الثاني

لست حبيبتي بقلم الكاتبة نرمين عادل همام

ياسمين ضحكت بثقة: “أنتِ مش فاهمة عاصم. ده عاش يحبني ثمان سنين، مستحيل ينساني.”

مسكت شنطتها: “هاتي العربية.” “على فين؟” “بيت عيلة عاصم القديم.. هروح للجدة.”

الجدة كانت قاعدة في الصالة، وجنبها علبة الأدوية. وشها كان تعبان بعد حفلة عيد الميلاد. أول ما دخلت ياسمين، رفعت راسها ببرود: “خير؟”

ياسمين ابتسمت بنفاق: “يا تيتة.. سمعت إنك تعبانة فجيت أزورك.”

الجدة بصت لها بصرامة: “أنا مش تيتة حد.. ويا آنسة ياسمين، أنتِ مشيتي من ثمان سنين، محدش لامك على اختياراتك وشغلك، بس ما كانش ينفع ترجعي في الوقت اللي عاصم بدأ يظبط فيه حياته وتخربي كل حاجة.”

عينين ياسمين احمرت: “أنا ما كانش قصدي.. أنا بحبه!”

الجدة سألتها بمرارة: “أنتِ عارفة يعني إيه بتحبي حد؟” “يعني لما يقع تقفي جنبه مش تسيبيه وتجري.. لما يتعرض لأزمة ما تديش ظهرك له.. ولما تعرفي إنه اتجوز تحترمي بيته ومراته وتقفي عند حدك!”

حطت الجدة كباية الشاي وقالت بقسوة: “أنتِ بتحبي نفسك يا ياسمين.. ومش حبك ده اللي يدي ليكي الحق تؤذي الناس.”

ياسمين اتعصبت: “أنتِ دايماً بتفضلي فريدة عليا!”

الجدة ما أنكرتش: “أيوه، بصعب عليا البنت.. لما العيلة مرت بأزمة فريدة ما سابتناش، ولما عاصم اتقال عنه كلام في الصحافة فضلت واقفة جنبه، وعاشت ثلاث سنين في البيت ده من غير ما تاخد حقها كزوجة! أنا اللي غلطت لما افتكرت إن الوقت هيخلي عاصم يفهم ويلين.. ودلوقتي أنتِ وهي أذيتوها.”

قامت الجدة وقالت: “تقدر تتفضلي.. وما تجيش هنا تاني.”

في اللحظة دي، سمعوا خطوات برة، وعاصم دخل من الباب. ياسمين جرت عليه بلهفة: “عاصم!”

بس عاصم عدى من جنبها وكأنها هوا، وراح لجدته: “تيتة..” “جيت يا عاصم؟ فين فريدة؟”

السكون حل في المكان. عاصم وطي راسه: “سافرت.. سويسرا.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *