في ليله دخلتنا
بعد الكشف، الدكتور قال إن فيه أعراض ولادة مبكرة ولازم أتحجز تحت الملاحظة. كنت نايمة على السرير ومتمسكة بالغطا بإيدي الاتنين والرعب ماليني.. أنا مش خايفة من الوجع ولا التعب، أنا خايفة بس على بنتي يجري لها حاجة!
أمجد كان واقف جنبي وبيحاول يهديني: “اهدي يا فريدة.. الدكتور متابع كل حاجة والوضع تحت السيطرة.” دموعي نزلت بانهيار: “أمجد.. لو جرى لها حاجة أنا مش هتحمل!” مسك إيدي بصرامة وحنان: “مش هيجرى حاجة.. اسمعي كلام الدكتور واهدي عشانها.”
الخبر وصل لعاصم تاني يوم الصبح في مصر.. طارق دخل المكتب وبص له بأسى: “عاصم بيه.. الهانم اتحجزت في المستشفى في زيورخ، فيه خطر ولادة مبكرة.”
عاصم القلم وقع من إيده، وقام واقف بلهفة: “احجز لي أول طيارة!” مشي بضع خطوات ناحية الباب، بس فجأة اتسمر مكانه.. افتكر أخر كلمة قالتها له: ما تجيش هنا تاني يا عاصم.
غمض عينيه وجسمه بيتفاض، وبعد لحظات قال للمساعد بتاعه: “اتصل بأمجد.. استأذنه الأول لو ينفع أجي.”
بعد يومين.. وصل عاصم زيورخ وجيه المستشفى، بس المرة دي ما دخلش الأوضة على طول.. فضل واقف في الممر برة مستني ومحتار. خرج له أمجد ولما شافه ما اتفاجئش، فسأله عاصم بلهفة وصوت مبحوح: “هي عاملة إيه؟ والبيبي؟” أمجد رد بهدوء: “الوضع استقر والبيبي تحت الملاحظة.”
عاصم اتنفس براحة وسأله برجاء: “ينفع أشوفها؟” أمجد بص له كام ثانية وبعدين دخل الأوضة، وخرج تاني وقال: “هي وافقت.. بس عشر دقائق بس، وما تضغطش عليها.”….يتبع للجزء الثالث والاخير
لست حبيبتي بقلم الكاتبة نرمين عادل همام
عاصم اتنفس براحة وسأله برجاء: “ينفع أشوفها؟” أمجد بص له كام ثانية وبعدين دخل الأوضة، وخرج تاني وقال: “هي وافقت.. بس عشر دقائق بس، وما تضغطش عليها.”
دخل عاصم الأوضة، وكنت قاعدة على السرير والشمس طالعة من الشباك. بصيت له.. بقالنا سبع شهور ما شفناش بعض. كان خاسس أوي، ووشه باين عليه التعب والإرهاق، بس هو هو عاصم.. الراجل اللي حبيت خمس سنين واتجوزته ثلاث سنين.
فضل واقف عند الباب مش قادر يقرب، لحد ما قال بصوت واطي: “فريدة..” قلت له: “اتفضل اقعد يا عاصم.”
قرب وقعد على الكرسي وعينيه نزلت على بطني الكبيرة.. فضل ساكت شوية، وبعدين سأل بلهفة مكتومة: “حاسة بوجع؟” قلت له: “الحمد لله.. بقيت أحسن.” “والدكتور قال إيه؟” “راحة تامة وملاحظة.”