وانا شايله بنتي
عشان كده، لما دخلت كلية الحقوق، حلفت إني هكون من الأوائل.
مش عشان أبقى مشهورة، ولا عشان أشتغل في مكتب محاماة كبير، لكن عشان أقدر في يوم من الأيام أشتري لأمي شقة صغيرة فيها أوضة نوم مريحة، بدل الكنبة اللي كانت بتنام عليها وهي تعبانة.
وفي أول سنة ليا في الجامعة، قابلت زياد.
كان ابن رجل أعمال معروف، ووالده عضو في مجلس أمناء الجامعة، ووالدته سيدة بتظهر في المناسبات الكبيرة، وعيلته من النوع اللي الناس بتغير طريقة كلامها أول ما تسمع اسمهم.
زياد كان وسيم، واثق من نفسه، بيعرف يتكلم بطريقة تخلي أي حد قدامه يحس إنه أهم شخص في المكان.
في البداية، ماكنتش مهتمة بيه.
هو كان بيقعد في آخر المدرج مع أصحابه، وأنا كنت بقعد قدام.
لكن في يوم، الدكتور سأل سؤال صعب عن قضية ميراث، والقاعة كلها سكتت.
زياد رفع إيده وقال إجابة طويلة، مليانة مصطلحات قانونية، لكن الدكتور هز راسه وقال له:
«الإجابة مش دقيقة يا أستاذ زياد.»
وقبل ما الدكتور يكمل، أنا رفعت إيدي وشرحت وجهة النظر القانونية الصحيحة.
الدكتور ابتسم وقال:
«أحسنتِ يا مريم. ده بالضبط التحليل اللي كنت مستنيه.»
لما المحاضرة خلصت، كنت بجمع كتبي، وفجأة لقيت زياد واقف قدامي.
قال بابتسامة غريبة:
«إنتِ دايمًا كده؟»
بصيت له باستغراب.
«كده إزاي؟»
قال:
«بتحبي تحرجي الناس قدام بعض؟»
اتصدمت من سؤاله.
«أنا جاوبت على سؤال الدكتور، ماكنتش أعرف إنك هتزعل.»
ابتسم ابتسامة صغيرة وقال:
«أنا مزعلتش. بالعكس، أنا معجب بثقتك.»
وبعدين مد إيده وقال:
«زياد فؤاد.»
صافحته وقلت:
«مريم عادل.»
ومن اليوم ده، بدأ يظهر في حياتي بشكل ماكنتش أتوقعه.
كان يستناني بعد المحاضرات، ويسألني عن المذاكرة، ويبعت لي ملاحظات عن المواد، وفي أوقات كتير كان يصر يوصلني لحد محطة المترو.
في البداية كنت برفض، لكنه كان يقول:
«أنا مش بعمل لك معروف يا مريم، أنا بعمل حاجة أنا عايز أعملها.»
وبعد شهور، اعترف لي إنه معجب بيا.
ماكنتش مصدقة إن شاب من عيلته ممكن يفكر يتجوز بنت زيي، لكنه أقسم لي إنه مش فارق معاه الفلوس ولا المستوى الاجتماعي.
قال لي في يوم وإحنا قاعدين في كافيتريا الجامعة:
«أنا مش عايز واحدة من عيلتي، أنا عايز واحدة أقدر أتكلم معاها وأنا مطمن إنها مش بتضحك عليا.»
بصيت له وسألته: